264

ولاية الله والطريق إليها

محقق

إبراهيم إبراهيم هلال

الناشر

دار الكتب الحديثة

مكان النشر

مصر / القاهرة

وَجعل ترك دُعَائِهِ من الاستكبار عَلَيْهِ، وتوعد عَلَيْهِ، كَمَا قَالَ: ﴿إِن الَّذين يَسْتَكْبِرُونَ عَن عبادتي الْآيَة﴾ وَقَالَ: ﴿أم من يُجيب الْمُضْطَر إِذا دَعَاهُ﴾ وَقَالَ: ﴿وَإِذا سَأَلَك عبَادي عني فَإِنِّي قريب أُجِيب دَعْوَة الدَّاعِي إِذا دعان﴾ .
الدُّعَاء كسبب لرد الْقَضَاء:
فَأخْبرنَا سُبْحَانَهُ أَنه يُجيب دَعْوَة من دَعَاهُ بعد أَن أمرنَا بِالدُّعَاءِ فِي آيَات كَثِيرَة، وَمِنْهَا هَذَا الحَدِيث الْقُدسِي الَّذِي نَحن بصدد شَرحه، فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ. " لَئِن سَأَلَني لأعطينه، وَلَئِن استعاذني لأعيذنه ". وَهُوَ صَادِق وَلَا يخلف الميعاد كَمَا أخبرنَا بذلك فِي كِتَابه الْعَزِيز.
وَقد أكد الْإِجَابَة مِنْهُ للْعَبد فِي هَذَا الحَدِيث الْقُدسِي بالقسم على نَفسه ﷿. فَكيف تخلف ذَلِك.
وَقد ورد، من التَّرْغِيب فِي الدُّعَاء مَا لَو جمع لَكَانَ مؤلفا مُسْتقِلّا، فَمن ذَلِك. مَا هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا وَمِنْهَا مَا هُوَ صَحِيح كَمَا ستقف عَلَيْهِ.
فَمن مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ﷺ] وَآله وَسلم قَالَ الله ﷿:
(أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي، وَأَنا مَعَه إِذا دَعَاني) . وَفِي الحَدِيث الْقُدسِي، الَّذِي أخرجه مُسلم وَغَيره عَن أبي ذَر. " يَا عبَادي لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قَامُوا فِي صَعِيد فسألوني فَأعْطيت كل إِنْسَان مِنْهُم مَسْأَلته مَا نقص ذَلِك مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا ينقص الْمخيط إِذا دخل

1 / 480