207

ولاية الله والطريق إليها

محقق

إبراهيم إبراهيم هلال

الناشر

دار الكتب الحديثة

مكان النشر

مصر / القاهرة

دعوا وبالغوا وَلم يجابوا ".
وَالْجَوَاب: أَن الْإِجَابَة تتنوع فَتَارَة يَقع الْمَطْلُوب بِعَيْنِه على الْفَوْر، وَتارَة يَقع وَلَكِن يتَأَخَّر لحكمة فِيهِ، وَتارَة قد تقع الْإِجَابَة وَلَكِن بِغَيْر الْمَطْلُوب حَيْثُ لَا تكون فِي الْمَطْلُوب مصلحَة ناجزة، وَفِي الْوَاقِع مصلحَة ناجزة، أَو أصلح مِنْهَا ". انْتهى.
وَأَقُول: كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يرْبط هَذَا التَّقْسِيم بِالدَّلِيلِ، فَإِنَّهُ لَا يقبل إِلَّا بذلك. وَقد أخرج أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَنهُ [ﷺ] وَآله وَسلم قَالَ: " مَا من مُسلم ينصب وَجهه لله فِي مَسْأَلَة إِلَّا أعطَاهُ الله إِيَّاهَا: إِمَّا أَن يَجْعَلهَا لَهُ وَإِمَّا أَن يدخرها لَهُ ".
وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى بأسانيد جَيِّدَة وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن النَّبِي [ﷺ] وَآله وَسلم قَالَ " مَا من مُسلم يَدْعُو بدعوة لَيْسَ فِيهَا إِثْم وَلَا قطيعة رحم، إِلَّا أعطَاهُ الله بهَا إِحْدَى ثَلَاث: إِمَّا أَن يعجل لَهُ دَعوته، وَإِمَّا أَن يدخرها لَهُ فِي الْآخِرَة، وَإِمَّا أَن يصرف عَنهُ من السوء مثلهَا ".

1 / 423