147

ولاية الله والطريق إليها

محقق

إبراهيم إبراهيم هلال

الناشر

دار الكتب الحديثة

مكان النشر

مصر / القاهرة

وَمن هَذِه الْحِيَل الملعونة أَنه إِذا اغتصب شَيْئا فَادَّعَاهُ الْمَغْصُوب عَلَيْهِ فَأنكرهُ فَطلب تَحْلِيفه قَالُوا: إِنَّه يقر بِهِ لوَلَده الصَّغِير فَيسْقط عَنهُ الْيَمين ويفوز بالمغضوب.
وَقَالُوا: إِذا أَرَادَ إِخْرَاج زَوجته من الْمِيرَاث فِي مَرضه أقرّ بِأَنَّهُ قد طَلقهَا ثَلَاثًا.
وَقَالُوا: إِذا كَانَ فِي يَده نِصَاب فَبَاعَهُ أَو وهبه قبل الْحول ثمَّ استرده سَقَطت عَنهُ الزَّكَاة. بل قَالُوا: إِذا كَانَ عِنْده نِصَاب من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَأَرَادَ إِسْقَاط زَكَاته فِي جَمِيع عمره، فَالْحِيلَةُ أَن يَدْفَعهَا إِلَى محتال مثله فِي آخر الْحول، وَيَأْخُذهُ مِنْهُ نَظِيره فيستأنفا الْحول، ثمَّ إِذا كَانَ آخر الْحول فعلا كَذَلِك فَلَا تجب عَلَيْهِمَا زَكَاة مَا عاشا. وَهَكَذَا إِذا كَانَ لَهُ عرُوض للتِّجَارَة قَالُوا: يَنْوِي آخر الْحول أَنَّهَا للْقنية ثمَّ ينْقض هَذِه النِّيَّة بعد سَاعَة، فَلَا تجب عَلَيْهِ زَكَاة مَا عَاشَ.
وَهَكَذَا قَالُوا إِذا أَرَادَ أَن يُجَامع فِي نَهَار رَمَضَان يَبْتَدِئ بِالْأَكْلِ وَالشرب ثمَّ يُجَامع بعد ذَلِك، فَلَا يجب عَلَيْهِ الْكَفَّارَة. بل قَالُوا إِنَّه إِذا نوى قبل الْجِمَاع قطع الصَّوْم لم تجب عَلَيْهِ الْكَفَّارَة.
وَهَكَذَا قَالُوا إِذا كَانَ لَهُ نِصَاب من السَّائِمَة فَأَرَادَ إِسْقَاط زَكَاتهَا، فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِك أَن يعلفها يَوْمًا وَاحِدًا ثمَّ تعود إِلَى السّوم.
وَكم نعد من هَذِه الْحِيَل الطاغوتية لهَؤُلَاء الشَّيَاطِين فَإِنَّهَا فِي الْغَالِب فِي كل بَاب من أَبْوَاب الشَّرِيعَة.
وَمن لم يعرف أَنَّهَا حيل بَاطِلَة معاندة للشريعة لَا يجوز التَّعَلُّق بِشَيْء مِنْهَا، وَلَا يتَحَلَّل فاعلها مِمَّا هُوَ عَلَيْهِ فَهُوَ بَهِيمَة لَيْسَ من هَذَا النَّوْع الإنساني وَلَا يسْتَحق

1 / 363