ثم دخل عليه الفضل [(رضي الله تعالى عنه)] فأعلمه بمثل ذلك.
ثم دخل عليه علي (رضي الله تعالى عنه) فأعلمه بمثله، فمد يده، وقال: «ها» فتناولوه، فقال: «ما يقولون؟»، قالوا: يقولون:
نخشى أن تموت.
وتصايح نساؤهم لاجتماع رجالهم إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)، فثار رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؛ فخرج متوكئا على علي والفضل، والعباس أمامه، ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) معصوب الرأس يخط برجليه، حتى جلس على أسفل مرقاة من المنبر، وثاب الناس إليه، فحمد الله، وأثنى عليه، وقال:
«أيها الناس؛ إنه بلغني أنكم تخافون علي الموت، كأنه استنكار منكم للموت؟! وما تنكرون من موت نبيكم؟ ألم أنع إليكم، وتنعى إليكم أنفسكم؟!
هل خلد نبي قبلي فيمن بعث .. فأخلد فيكم؟
ألا وإني لاحق بربي، ألا وإنكم لاحقون به.
وإني أوصيكم بالمهاجرين الأولين خيرا، وأوصي المهاجرين فيما بينهم؛ فإن الله عز وجل قال: والعصر. إن الإنسان لفي خسر. إلا الذين آمنوا [العصر: 1- 3] ... إلى اخرها.
وإن الأمور تجري بإذن الله، فلا يحملنكم استبطاء أمر على استعجاله، فإن الله عز وجل لا يعجل لعجلة أحد، ومن غالب الله ..
غلبه، ومن خادع الله .. خدعه
صفحة ٣٥٢
[مقدمة المؤلف]
مقدمة الكتاب
التنبيه الأول في معنى لفظ الشمائل
التنبيه الثاني في الفوائد المقصودة من جمع شمائله (صلى الله عليه وسلم)
الباب الأول
الفصل الأول في نسبه الشريف (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في أسمائه الشريفة (صلى الله عليه وسلم)
الباب الثاني في صفة خلقة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وما يناسبها من أوصافه الشريفة
الفصل الأول في جمال صورته (صلى الله عليه وسلم)، وما شاكلها
الفصل الثاني في صفة بصره (صلى الله عليه وسلم) واكتحاله
الفصل الثالث في صفة شعره (صلى الله عليه وسلم) وشيبه، وخضابه، وما يتعلق بذلك
الفصل الرابع في صفة عرقه (صلى الله عليه وسلم) ورائحته الطبيعية
الفصل الخامس في صفة طيبه (صلى الله عليه وسلم) وتطيبه
الفصل السادس في صفة صوته (صلى الله عليه وسلم)
الفصل السابع في صفة غضبه (صلى الله عليه وسلم) وسروره
الفصل التاسع في صفة كلامه (صلى الله عليه وسلم) وسكوته
الفصل العاشر في صفة قوته (صلى الله عليه وسلم)
الباب الثالث في صفة لباس رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفراشه وسلاحه
الفصل الثاني في صفة فراشه (صلى الله عليه وسلم) وما يناسبه
الفصل الثالث في صفة خاتمه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الرابع في صفة نعله (صلى الله عليه وسلم) وخفه
الفصل الخامس في صفة سلاحه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل السادس كان من خلقه (صلى الله عليه وسلم) أن يسمي سلاحه ودوابه ومتاعه
الباب الرابع في صفة أكل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وشربه، ونومه
الفصل الثالث في ما كان يقوله (صلى الله عليه وسلم) قبل الطعام وبعده
الفصل السادس في صفة نومه (صلى الله عليه وسلم)
الباب الخامس في صفة خلق رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في صفة عشرته (صلى الله عليه وسلم) مع نسائه (رضي الله تعالى عنهن)
الفصل الثالث في صفة أمانته (صلى الله عليه وسلم) وصدقه
الباب السادس في صفة عبادة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصلاته، وصومه، وقراءته
الفصل الأول في صفة عبادته (صلى الله عليه وسلم) وصلاته
الفصل الثاني في صفة صومه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثالث في صفة قراءته (صلى الله عليه وسلم)
الباب السابع في أخبار شتى من أحوال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في بعض أذكار وأدعية كان يقولها (صلى الله عليه وسلم) في أوقات مخصوصة
الباب الثامن في طبه (صلى الله عليه وسلم) وسنه، ووفاته، ورؤيته في المنام