عند الله .. فاختار ما عند الله»، فبكى أبو بكر (رضي الله تعالى عنه)، وظن أنه يريد نفسه.
فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): «على رسلك يا أبا بكر، سدوا هذه الأبواب الشوارع في المسجد، إلا باب أبي بكر؛ فإني لا أعلم امرأ أفضل عندي في الصحبة من أبي بكر».
قالت عائشة (رضي الله تعالى عنها): فقبض (صلى الله عليه وسلم) في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري (1)، وجمع الله بين ريقي وريقه عند الموت، فدخل علي أخي عبد الرحمن وبيده سواك، فجعل ينظر إليه، فعرفت أنه يعجبه ذلك، فقلت له: اخذه لك؟ فأومأ برأسه- أي:
نعم- فناولته إياه، فأدخله في فيه، فاشتد عليه، فقلت: ألينه لك؟
فأومأ برأسه- أي: نعم- فلينته، وكان بين يديه ركوة ماء، فجعل يدخل فيها يده ويقول: «لا إله إلا الله، إن للموت لسكرات»، ثم نصب يده يقول: «الرفيق الأعلى .. الرفيق الأعلى».
فقلت: إذا- والله- لا يختارنا.
وروى سعيد بن عبد الله، عن أبيه [(رحمهما الله) تعالى] قال: لما رأت الأنصار أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يزداد ثقلا .. أطافوا بالمسجد، فدخل العباس (رضي الله تعالى عنه) على النبي (صلى الله عليه وسلم) فأعلمه بمكانهم وإشفاقهم.
صفحة ٣٥١
[مقدمة المؤلف]
مقدمة الكتاب
التنبيه الأول في معنى لفظ الشمائل
التنبيه الثاني في الفوائد المقصودة من جمع شمائله (صلى الله عليه وسلم)
الباب الأول
الفصل الأول في نسبه الشريف (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في أسمائه الشريفة (صلى الله عليه وسلم)
الباب الثاني في صفة خلقة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وما يناسبها من أوصافه الشريفة
الفصل الأول في جمال صورته (صلى الله عليه وسلم)، وما شاكلها
الفصل الثاني في صفة بصره (صلى الله عليه وسلم) واكتحاله
الفصل الثالث في صفة شعره (صلى الله عليه وسلم) وشيبه، وخضابه، وما يتعلق بذلك
الفصل الرابع في صفة عرقه (صلى الله عليه وسلم) ورائحته الطبيعية
الفصل الخامس في صفة طيبه (صلى الله عليه وسلم) وتطيبه
الفصل السادس في صفة صوته (صلى الله عليه وسلم)
الفصل السابع في صفة غضبه (صلى الله عليه وسلم) وسروره
الفصل التاسع في صفة كلامه (صلى الله عليه وسلم) وسكوته
الفصل العاشر في صفة قوته (صلى الله عليه وسلم)
الباب الثالث في صفة لباس رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفراشه وسلاحه
الفصل الثاني في صفة فراشه (صلى الله عليه وسلم) وما يناسبه
الفصل الثالث في صفة خاتمه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الرابع في صفة نعله (صلى الله عليه وسلم) وخفه
الفصل الخامس في صفة سلاحه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل السادس كان من خلقه (صلى الله عليه وسلم) أن يسمي سلاحه ودوابه ومتاعه
الباب الرابع في صفة أكل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وشربه، ونومه
الفصل الثالث في ما كان يقوله (صلى الله عليه وسلم) قبل الطعام وبعده
الفصل السادس في صفة نومه (صلى الله عليه وسلم)
الباب الخامس في صفة خلق رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في صفة عشرته (صلى الله عليه وسلم) مع نسائه (رضي الله تعالى عنهن)
الفصل الثالث في صفة أمانته (صلى الله عليه وسلم) وصدقه
الباب السادس في صفة عبادة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصلاته، وصومه، وقراءته
الفصل الأول في صفة عبادته (صلى الله عليه وسلم) وصلاته
الفصل الثاني في صفة صومه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثالث في صفة قراءته (صلى الله عليه وسلم)
الباب السابع في أخبار شتى من أحوال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في بعض أذكار وأدعية كان يقولها (صلى الله عليه وسلم) في أوقات مخصوصة
الباب الثامن في طبه (صلى الله عليه وسلم) وسنه، ووفاته، ورؤيته في المنام