350

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

محقق

محمد العلمي

الناشر

الرابطة المحمدية للعلماء

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرباط

{ 45- باب القسامة }

1- قال محمد: أصل مذهب مالك في القسامة؛ أنها تكون بثلاثة أوجه:

بأن يقول الميت: دمي عند فلان، ويَشهد على قوله ذلك شاهدان عدلان، فيُقْسِم الورثةُ على ما قال الميتُ، مِن عمْدٍ أو خطأ، ويَستحِقُّون ذلك(1).

والوجه الثاني: أن يموت الميت ولا يقول شيئا، فيقوم(2) لأوليائه، بعد موته، لَوثٌ، مِنْ بيِّنَة تَشهد أن فلانا قَتَله.

وهذا اللوث المذكور في كتبهم لا يكون إلا شاهدا عدلا.

قال أشهب عن مالك: يكون اللوث شاهدا غيرَ عدْلٍ.

فيقسم الورثة مع شهادته ويستحقونه(3).

والوجه الثالث: أن يشهد شاهدان على ضربه بالسيف وجَرْحِه، ثم يعيش أياما، يأكل ويشرب، ثم يموت، فلا يستحق الورثةُ دمَه إلا بقسامة.

وإن لم يأكل ولم(4) يشرب، وبقي مغمورا(5) حتى مات، فلا قسامة فيه، وديته ثابتة. وإن أنْفِذَ مَقاتِلَهُ، ثبتَ دمُّه بالشاهدين وإن أكل وشرب(6).

(1) المدونة (223/16)، التوضيح (188/8)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الدماء: ((والقسامة سببها: قتل الحر المسلم في محل اللوث، كأن يقول بالغ حر مسلم: قتلني فلان)).

(2) في (ع): ((يقدم)).

(3) المدونة (132/12-133)، التوضيح (193/8)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الدماء: ((وكالعدل فقط في معاينة القتل)).

(4) في (و): ((لا)).

(5) مغموراً: أي لم يتكلم ولم يفق من حين الفعل حتى مات. الشرح الكبير للدردير (243/4).

(6) المدونة (224/16)، البيان والتحصيل (463/15-478)، النوادر والزيادات (137/14-158-159)، التوضيح (193/8)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الدماء: ((ولا قسامة إن أنفذ مقتله بشيء أو مات مغمورا)).

349

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك | أصول