أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك
محقق
محمد العلمي
الناشر
الرابطة المحمدية للعلماء
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هجري
مكان النشر
الرباط
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصور
الفاطميون (شمال أفريقيا، مصر، جنوب سوريا)، ٢٩٧-٥٦٧ / ٩٠٩-١١٧١
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك
محمد بن الحارث الخشني (ت. 361 / 971)محقق
محمد العلمي
الناشر
الرابطة المحمدية للعلماء
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هجري
مكان النشر
الرباط
52- وإذا مات رجل وترك ولدين، فقال أحدهما: مات أبي نصرانيا، وأنا(1) على دينه، وميراثه لي. / وقال الآخر: مات أبي مسلما، وأنا على دينه، وميراثه لي: [57]
قال ابن القاسم: الميراثُ بين الابنين نِصفَيْن.
فإن أقام كل واحد(2) منهما البينة على دعواه، وتكافأت سقطت، وقسم الميراث بينهما.
وقال غيره من الرواة: بيّنةُ الإسلام أحقُّ(3).
قال محمد: بيان الجواب، أن ينظر:
فإن كان الأب معروفا بالنصرانية، فالقول قولُ الابنِ الذي يدعي النصرانيةَ، والآخرُ مُدَّعٍ في الإسلام.
فإن أقام بينة بالإسلام، قُضِيَ بشهادتهما، ولم تعمل البينة الشاهدة(4) على النصرانية؛ لأن بينة الإسلام قد وافقتها على أن الأب كان نصرانيا، ثم زادت العلم بأنه ترك النصرانية وأسلم.
قال ابن القاسم: فإن أقام المسلم البينة أن أباه صلى عليه المسلمون، وأنه دفن بين قبورهم، لم يكن في ذلك حجةٌ على النصراني(5).
قال محمد: وإنما مَخرَجُ هذا الكلام على أن النصراني كان غائبا.
(1) في (ع) و(م): ((وأنه)).
(2) ((واحد)): سقطت من (ع).
(3) المدونة (41/13)، النوادر والزيادات (65/9)، الجامع لابن يونس (513/17 -514)، التوضيح (15/8)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الشهادات: ((إلا بأنه تنصر أو مات إنْ جُهِلَ أصلُه، فيُقْسَمُ)).
(4) في (و): ((الشهادة)).
(5) المدونة (41/13)، الجامع لابن يونس (513/17).
309