أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك
محقق
محمد العلمي
الناشر
الرابطة المحمدية للعلماء
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هجري
مكان النشر
الرباط
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصور
الفاطميون (شمال أفريقيا، مصر، جنوب سوريا)، ٢٩٧-٥٦٧ / ٩٠٩-١١٧١
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك
محمد بن الحارث الخشني (ت. 361 / 971)محقق
محمد العلمي
الناشر
الرابطة المحمدية للعلماء
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هجري
مكان النشر
الرباط
وفي بقاء أحباس أصحاب رسول الله ﷺ خرابا يبابا، أعظم دليل أن الحبس لا يباع وإن خرب(1).
4- والأصل في رجوع الحبس إلى المحبِّس أن تنظر:
فإن قال: حبسا، لا يباع، ولا يوهب. أو قَصَد به في تحبيسه قصْدَ المجهولِ، مثل ابنِ السبيل والمساكينِ أو الأعقاب، فإنها لا ترجع إليه أبدا.
وإنما ترجع إذا انقرض المُحبَّس علیھم، إلى أَوْلی الناس بالمحبِّس، کان المحِّس حيا أو كان ميتا، إذا كان أقرب الناس بالمحبس فقراء.
فإن كانوا أغنياء، رجعت إلى أقرب الناس من هؤلاء الأغنياء إن كانوا فقراء(2).
وإن كان إنما حبَّس(3) على عين واحدة، أو على جماعة أعيان، ولم يذكر أعقابهم، ولا قال شيئا مما ذكرته متقدما: فإنه يرجع إليه مالا من ماله، ويرثه ورثته إن مات.
وقد قال أيضا: لا يرجع إليه إذا سماه باسم الحبس(4).
5- وإذا حبس على قوم بأعيانهم حبسا:
فإن كانوا يلون الحبس بأنفسهم، ولا يليه غيرُهم عليهم: فمن مات منهم فنصیبُه راجِعٌ إلى أصحابه.
(1) المدونة (99/15)، النوادر والزيادات (419/3-120 و17/12 و82/12 وما بعدها)، الجامع لابن يونس (510/19-511)، التوضيح (310/7 و315)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الوقف: ((وبيع ما لا ينتفع به من غير عقار في مثله ... لا عقار وإن خرب ... )).
(2) المدونة (92/15).
(3) في (و) و(م): ((الحبس)).
(4) المدونة (101/15)، التوضيح (293/7-294)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الوقف : ((بـ: حبَّست، وقفت، وتصدقت إن قارنه قيد، أو جهة لا تنقطع، أو لمجهول وإن حصر. ورجع إن انقطع لأقرب فقراء عصبة المحبس)).
263