أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك
محقق
محمد العلمي
الناشر
الرابطة المحمدية للعلماء
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هجري
مكان النشر
الرباط
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصور
الفاطميون (شمال أفريقيا، مصر، جنوب سوريا)، ٢٩٧-٥٦٧ / ٩٠٩-١١٧١
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك
محمد بن الحارث الخشني (ت. 361 / 971)محقق
محمد العلمي
الناشر
الرابطة المحمدية للعلماء
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هجري
مكان النشر
الرباط
6- وأصل مذهب مالك والرواة من أصحابه: أن البِرَّ في الأيمان لا يقع إلا بكمال الفعل وتَمامِه. وأن الحنث يقع ببعض الفعل.
مثل: الرجل يحلف: لا أكلم فلانا وفلانا. فيكلم أحدهما، فإنه يحنث. وإن حلف: لَيُكلِّمنَّ فلانا وفلانا. فلا يَبَر إلا بتکلیمھما جميعا.
إلا ابن كنانة، لخَّصَ في هذا الأصل شيئا، ذكر بأنه: إذا كان بساط الكلام على أنه كره استيعاب جميع الفعل، وأجاب إلى البعض، فلم يرض منه إلا بالجميع، فحلف على ذلك، ثم فعل البعض، فهذا لا حنث عليه بهذه الشريطة(1).
7- وكل من كرر يمينَه بالله نسقا، ثم حنث، فإنما عليه كفارة واحدة، إلا أن ينوي کفارتین.
وأيمان الطلاق بضد هذا الحكم. ومن كرر يمينه بالطلاق ثم حنث، وجبت عليه تطليقتان، إلا أن ينوي واحدةً(2).
8- وأصل مذهبهم: أن النية يجب حُكمُها، وينتفع بها صاحبُها وإن لم يفصح بها. وأن الثُّنْيا لا ينتفعُ بها صاحبُها، إلا أن يفصح بها ويَنطق بها لسانُه.
مثل أن يحلف: لا کلمت فلانا. وینوي شهرا، فله نیته، إلا أن تكون يمينه بطلاق أو عتاق، ويرفع إلى السلطان، فلا يُقبَل قولُه في ادعاء النية(3).
(1) النوادر والزيادات (202/4)، التوضيح (324/3)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب اليمين: ((وفي النذر المبهم واليمين للكفارة والمنعقدة على بر بأن فعلت، ولا فعلت، أو حنث، بلأفعلن، وإن لم أفعل، إن لم يؤجل إطعام عشرة مساكين)).
(2) النوادر والزيادات (294/5)، التوضيح (297/3)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب اليمين: ((وتحريم الحلال في غير الزوجة والأمة: لغو تكررت إن قصد تكرر الحنث)).
(3) المدونة (86/3)، النوادر والزيادات (53/4)، التوضيح (316/3)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب اليمين: ((وأفاد بكإلا في الجميع إن اتصل إلا لعارض ونوى الاستثناء وقصد ونطق به وإن سرا بحركة لسان إلا أن يعزل في يمينه أولا)).
140