أصول الأحكام الجزء الأول
تصانيف
•تآليف الحديثية الشيعية
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
أصول الأحكام الجزء الأول
المتوكل أحمد بن سليمان (ت. 566 / 1170)دل على أن الحد لا يجب في التعريض، وفيه التعزير، وذهب مالك إلى أنه يجب فيه الحد.
وجه قولنا: قول الله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء}[البقرة:235] ثم قال: {ولكن لا تواعدوهن سرا}[البقرة:235] ففرق بين التعريض والتصريح، ولأن التعريض محتمل غير الرمي، وهو مثل قول الرجل للرجل: لست بزان، أو كقوله: يتبين الزاني مني ومنك.
فإن قيل: روي أن عمر أتي برجلين تسابا فقال أحدهما للآخر: ما أنا بزان ولا أمي بزانية، فاستشار عمر في ذلك فقال قائل: مدح نفسه وأمه، وقال آخرون: قد كان لأمه مدح غير هذا، نرى أن عليه الحد، فجلده عمر بثمانين جلدة(1).
قلنا: في الخبر أنهم اختلفوا، فإذا اختلفوا وجب علينا أن نتبع الأصح وهو ما بيناه، ولا فرق عندنا بين الكناية والتصريح(2)، والكناية: أن يقول رجل لرجل: لست ابن فلان الذي نسبت(3) إليه، ولا خلاف في ذلك، وإن كان أصحاب أبي حنيفة خالفوا في العبارة دون المعنى فقالوا: لا حد في الكناية والتعريض، ثم نصوا على أن من قال:
صفحة ١٠٩١