961

المراد بالخبر قبل التوبة، لا خلاف بين أهل البيت (عليهم السلام) في أن القاذف إذا تاب قبلت شهادته، وبه قال الشافعي، وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنه لا تقبل شهادته أبدا تاب أو لم يتب، وحكي عن الأوزاعي والحسن بن صالح بن حي، أن من حد في الإسلام في قذف أو غيره لم تقبل شهادته. وحكي مثل قولنا عن مالك، وعثمان البتي.

وجه قولنا: قول الله تعالى: {والذين يرمون المحصنات...}[النور:4] إلى قوله: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون، إلا الذين تابوا من بعد ذلك}[النور:4،5] فاستثنى الذين تابوا، وسمي من لم يتب فاسقا ولا يبقى اسم الفسق مع التوبة، فصح أن التائب مستثنى من اسم الفسوق ومن رد الشهادة، والمراد بذكر التأبيد إذا لم يتب، وهي تأكيد لرد شهادة من لم يتب، ونقيس من تاب من القذف على من تاب من سائر الفسوق والكفر، وأيضا فإن أبا حنيفة وأصحابه يجيزون شهادة المحدود في غير القذف مع التوبة فكذلك القاذف، وكذلك عندهم أن الذمي إذا حد في القذف ثم أسلم قبلت شهادته فكذلك المسلم.

2052- خبر: وعن عمر، أنه قال لأبي بكرة: إن تبت قبلت شهادتك، ولم ينكر ذلك أحد عليه(1).

2053- خبر: وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) أنه كان يعزر في التعريض.

صفحة ١٠٩٠