939

دل على أن لمولى العبد أن يحده في غير وقت الإمام، ولا يحده في وقت الإمام إلا بإذن الإمام، وبه قال الشافعي، إلا أنه يجوز ذلك مع وجود الإمام، وقال القاسم (عليه السلام): ذلك إلى الإمام، وعند أبي حنيفة مثل قول القاسم (عليه السلام): لا يقيم(3) الحد إلا الإمام، واستدل الشافعي بما روي: ((أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم)) وهذا الحديث استضعفه يحيى بن الحسين (عليه السلام) ولم يعتمد عليه، ويحتمل أن يكون المراد به مع عدم الإمام أو بأمر الإمام، وما روي أن رجلا أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: إن أمتي زنت، فقال: اجلدها نصف الحد خمسين، فإن عادت، فعد، فقال: أدفعها إلى السلطان،فقال: أنت سلطانها، فإن يحيى بن الحسين، توقف في تصحيحه أيضا، ويحتمل أن يكون ذلك أمرا منه له، بإقامة الحد، لأن?للإمام أن يأمر بإقامة الحد من يراه.

فإن قيل: قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها)). عبارة عن التعزير.

قلنا: الجلد عبارة عن الحد في الشرع والأخبار به وردت.

1987- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((الثيب تجلد وترجم))(1).

1988- خبر: وعن علي (عليه السلام) أنه جلد ورجم، وقال: جلدت بكتاب الله، ورجمت بسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)(2).

صفحة ١٠٦٨