938

قلنا: هذا لا يدل على أن التعزير غير واجب، بل يدل على أنه يجوز فيه العفو، والحقوق الواجبة يجوز فيها العفو كالقصاص، وشبهه، وقولنا: إذا أخطأ الإمام في حده، فالدية في بيت المال، وهو قول أبي حنيفة، وأحد قولي الشافعي، وقوله الثاني: إنه على عاقلة الإمام.

وجه قولنا: إن المسلمين للإمام كالعاقلة في الأمور التي تتعلق بالإمامة والمصالح العامة، وما روي أن عمر جعل ما لزمه للمجهضة(1) على عاقلته، فيجوز أن يكون ذلك رأيا رآه، ويحتمل أن لا يكون في ذلك الوقت بيت مال، ولو كان ما يخطئ فيه الإمام على عاقلته، لأدى ذلك إلى الضرر والإجحاف فيه، ويجوز أن يكثر ذلك لأن من يباشر مثل الإمامة لا يبعد أن يكثر خطؤه، لأن كثرته بحسب كثرة الأعمال.

1986- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((إذا زنت أمة أحدكم، فليجلدها))(2).

صفحة ١٠٦٦