932

دلت هذه الأخبار على أن الواجب أن يطعم ستين مسكينا، وأن لكل مسكين صاعا من تمر، وإن لم يجد ستين مسكينا فرد الإطعام على أقل من ذلك أنه لا يجزيه، وأن من لم يجد عشرة مساكين وردد الإطعام على دونهم أنه لا يجزيه، قال الشافعي وزفر مثل قولنا، وقال أبو حنيفة ومحمد: ذلك جائز، وبه قال الناصر للحق (عليه السلام) وما ذكره زيد بن علي (عليه السلام) من قوله: يجزيه إلى مسكين واحد، معناه هل يجزيه على ما ذكره المؤيد بالله قدس الله روحه.

1972- خبر: وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) أنه قال: لأن أخرج إلى سوق فأشتري صاعا من طعام وذراعا من لحم ثم أدعو نفرا من إخواني أحب إلي من أن أعتق رقبة.

دل على أن المكفر إذا صنع الطعام ودعا المساكين يكون أفضل له وأسهل على المساكين، ويكون قد كفاهم مؤنة صنعته وأنه يجزيه، وبه قال أبو حنيفة، قال الشافعي: لا يجزيه، والأصل قول الله تعالى: {فإطعام ستين مسكينا}[المجادلة:4].

1973- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((من حلف على شيء فرأى غيره خيرا منه فليأت الذي هو خير منه، ثم ليكفر عن يمينه ))(1).

صفحة ١٠٥٨