929

1967- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه أعان أوس بن الصامت حين ظاهر من زوجته خولة بنت مالك بن ثعلبة بعرق من تمر وأعانته زوجته بعرق آخر فذلك ستون صاعا فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((تصدق به، واتق الله، وارجع إلى زوجتك))(2).

دل على أن لكل مسكين صاعا من تمر. وقال أبو حنيفة: للمسكين نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو صاع من شعير مثل قولنا إلا في مقدار الصاع، وقال الشافعي: يجزي مد، والوجه ما قدمنا.

فإن قيل(3): كفارة الصوم عندنا ليست واجبة بل هي مستحبة، والمستحب يعطى فيه ما يسهل ولو كانت واجبة لم يلزمنا حجة لجواز أن يكون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أعانه بما حضر(4) والباقي في ذمته، وفي الخبر ما يدل على أن ذلك لم يكن واجبا، وهو أنه لما أمره النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالتصدق بذلك قال: ما على الأرض(5) أحوج مني ومن أهل بيتي، فقال: ((كله مع أهل بيتك، وصم يوما مكانه، واستغفر الله))(6).

صفحة ١٠٥٥