924

دل ذلك على أن من حلف ألا يفعل بعض الطاعات أن له أن يفعلها ويكفر وإن كانت من الواجبات لزمه فعلها، وعليه الكفارة، وبه قال أبو حنيفة والشافعي، وذهب الناصر (عليه السلام) إلى أنه لا كفارة عليه. والوجه ما قدمنا، ولأنها يمين معقدة فوجب فيها الكفارة.

فإن قيل: روي من حلف بيمين على شيء فرأى غيره خيرا منه فليأته، فإنه كفارته.

قلنا: معناه كفارته في الإثم، وخبرنا أولى لأنه حاظر،والآخر مبيح، والحظر يغلب على الإباحة، وقد دل على ذلك قول الله تعالى: {ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة...}[النور:22] الآية.

1960- خبر: وروي أنها نزلت في أبي بكر وكان?حلف ألا يبر مسطحا بشيء من إحسانه لما روي منه من الإفك في حديث عائشة فنهاه الله عن الاستمرار على ما حلف عليه من ترك الإحسان إلى مسطح(1).

قال القاسم (عليه السلام): فيمن قال: مالي للمساكين إن لم أفعل ثم لم يفعل(2) أن عليه أن يخرج ثلث ماله للمساكين، ويمسك باقيه على نفسه، وقد تقدم الكلام في هذا في كتاب الحج بما فيه كفاية.

1961- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((لا نذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين))(1).

صفحة ١٠٥٠