921

1955- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه سئل عن آية من كتاب الله عز وجل فقال: ((لا أخرج من المسجد حتى أخبرك بها)) فقام (صلى الله عليه وآله وسلم) فلما أخرج إحدى رجليه من المسجد أخبر بالآية.

دل على أن من حلف على شيء فلم يستكمل فعله أنه لا يحنث، وليس كذلك من كانت له ثياب أو جواري، فحلف أن لا يلبس الثياب وأن لا يطأ الجواري فلبس ثوبا ووطئ جارية، فإنه عندنا يحنث، وبه قال مالك، وذهب الشافعي وأبو حنيفة إلى أنه لا يحنث إلا أن يلبس الثياب كلهن، أو يطأ الجواري كلهن، واستدلا بهذا الخبر، ونحن نقول: إن الخروج فعل يتعلق(1) بجملة الخارج ولا يتعلق بأبعاضه، وليس كذلك ما يتبعض؛ لأن الخارج مما يتبعض قد استكمل الخروج فوجب الحنث باستكمال الخروج.

1956- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((من حلف على أمر ثم رأى غيره خيرا منه، فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه))(2).

دل على أن الاستثناء في اليمين لا يكون بعد مدة طويلة،?ولا يكون إلا في حال القسم، لأنه لو كان يجوز الاستثناء في القسم بعد مدة طويلة، لما أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالكفارة، ولقال: فليستثن، ولا خلاف بين العلماء في أن الاستثناء لا يكون إلا قبل انقطاع كلام الحالف، إلا ما يحكى عن ابن عباس أنه قال: له أن يستثني ولو بعد سنة، وقيل: إنه لم يرد التحديد، وإنما أراد أن طويل المدة فيه كقصيرها.

صفحة ١٠٤٧