أصول الأحكام الجزء الأول
وهذه الجملة لا خلاف فيها، والأصل في الولاء قول الله تعالى: {فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم}[الأحزاب:5] ويؤيد ذلك حديث بريرة وقد تقدم، ولم يختلف العلماء في قبوله إلا في لفظة تفرد بها(4) هشام بن عروة،عن أبيه،وهي أن عائشة قالت: يا رسول الله إنهم يأبون بيعها إلا أن أشترط لهم الولاء، فقال: ((اشرطي(5) لهم الولاء، فإن الولاء لمن أعتق))(1)، والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) منزه عن هذا، لأن هذا يجري مجرى التغرير، وقد قيل: إن هشاما خولط عقله في آخر عمره، وقد ذكر الهادي (عليه السلام) الخبر في (الأحكام) ولم يذكر هذه اللفظة.
فدل ذلك على أنه لم يصححها، ودل قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ((الولاء لحمة كلحمة النسب)) على أن الولاء للرجال دون النساء كالتعصيب، وقد قال (صلى الله عليه وآله وسلم):((ما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر))(2).
1939- خبر: وعن علي (عليه السلام) أنه قال: الولاء للكبر.
1940- خبر: وإن كان الخبر غير مشهور، المراد به أنه للأقربين إلى الميت، ودل قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ((الولاء لحمة كلحمة النسب)) على أن ولاء أولاد العبد المملوك من المعتقة لموالي المعتقة، فإن عتق العبد جر الولاء، وكان ولاء أولاده لمواليه.
1941- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((الولاء لمن أعتق)).
1942- خبر: وروي أن ابنة حمزة بن عبد المطلب رحمه الله أعتقت عبدا لها فمات وترك ابنتا ((فجعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نصف ميراثه لابنة حمزة، ونصفه لابنة المعتق))(1).
صفحة ١٠٣٥