888

قال المؤيد بالله قدس الله روحه: واختلف العلماء في وقف المشاع فأجازه أبو يوسف، وأبطله محمد، ولا نص فيه لأصحابنا، والذي يصح عندي أنه يصح في المشاع الذي لا يتأتى فيه القسمة، لأنه ليس فيه إبطال حق الغير من القسمة، قال: فأما فيما يتأتى فيه القسمة فإنه لا يصح، وللشريك فيه الخيار في فسخه؛ لأنه يؤدي إلى إبطال القسمة عليه، وذلك حق له، ألا ترى أن الشفيع يبطل الوقف على المشتري لثبوت حقه في باب الشفعة فكذلك هذا.

قال المؤيد بالله: ويجوز بيع كل ما لا يجوز الانتفاع به على الوجه الذي قصد إليه، إلا باستهلاك عينه، وبه قال أبو يوسف، ومحمد، والوجه فيه أنه لا خلاف في جواز بيع ثمرة الأصول الموقوفة.

صفحة ١٠٠٩