887

وروي ((غير متأثل))، ولم ينكر ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا أحد من الصحابة، في حديث عثمان أنه اشترى بئر رومة، فوقفها على الناس، واشترط أن يكون دلوه كدلاء المسلمين، وكذلك روي أنه استثنى نفقته ومؤنة عماله(1).

دل على أن الواقف إذا استثنى لنفسه في الوقف شيئا جاز، قال القاسم (عليه السلام): يجوز أن يوقف الرجل ماله على نفسه وولده إذا كان في سبيل من سبل الله، وهو قول الهادي إلى الحق (عليه السلام) وبه قال أبو يوسف، قال محمد والشافعي : لا يجوز، والوجه ما قدمنا.

1906- خبر: وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) قال: الاكتساب من حلال جهاد، وإنفاقك إياه على عيالك وأقاربك صدقة.

دل على أنه لو وقف على نفسه وعياله وقصد به القربة، ولم يحيز(2) عن وارث جاز الوقف وكان صدقة.

قال المؤيد بالله قدس الله روحه قوله:(سبيل من سبل الله) دل من مذهبه على أنه لا يصح الوقف على ما لا يجوز أن يتقرب به لأنه كالوقف على المعاصي أو ما يعين عليها،أو المباح المحض الذي لا يتقرب به، وليس كذلك وقف الإنسان على نفسه وولده إذا قصد به القربة.

صفحة ١٠٠٨