844

من باب الشركة على غير المفاوضة

(وتسمى شركة عنان)

1858- خبر: وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) أن رجلين كانا شريكين على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فكان أحدهما مواظبا على السوق والتجارة، والآخر مواظبا على المسجد والصلاة، فلما كان عند قسمة الربح، قال صاحب السوق: أربحني يا رسول الله أكثر، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): ((إنما كنت ترزق بمواظبة صاحبك على المسجد)) (1).

دل هذا الخبر على جواز الشركة على غير مفاوضة، وهي تسمى شركة عنان بفتح العين وكسرها، فمن فتحها فإنما هو من عن الشيء، ومن كسرها فهو مأخوذ من عنان الدابة ومعناهما واحد، وهو أنهما اشتركا في شيء معين مخصوص يصرفان الربح كيف أرادا كما يصرف عنان الدابة، ولا خلاف في هذه الشركة، فأما الاسم فروي عن مالك أنه أنكره ولم ينكر المعنى.

قال القاسم (عليه السلام): إن لم يشترطا كان الربح بينهما على قدر رأس المال.

صفحة ٩٥٧