827

أجزت النكاح، فإن شئت أيها العبد فطلق، وإن شئت فأمسك.

دل على أن دعوى الشفيع للجهل بالشفعة وأنه لا يعلم أن سكوته يسقط شفعته يبطل الشفعة، إلا أن يكون حديث العهد بالإسلام، لأن من المعلوم أن الرجل لم يقل لعبده: طلقها وهو يعلم أن قوله هذا يجيز نكاحا لم يكن قد تم، وعلي (عليه السلام) أوجب ما اقتضاه لفظه، وإن أوقعه بغير علم فكذلك الشفيع، وقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ((الشفعة كنشطة عقال)) يدل على أن صاحب الشفعة إذا مات قبل الطلب لم يكن لورثته أن يطالبوا بالشفعة، فإن طلب الشفعة ثم مات كان لهم أن يطالبوا فيما طالب، ولأن الشفيع إذا قصر في الشفعة قبل الطلب سقطت شفعته، وإذا قصر بعد الطلب لم تسقط(1).

صفحة ٩٣٥