على أن المني طاهر؛ لأن المني أصل الإنسان، والإنسان طاهر، فأصله وهو المني طاهر، فلو صلى وبثوبه مني صحت الصلاة، لكن الأفضل أن يغسله كما غسله النبي ﷺ، من باب النظافة، وإن كان يابسًا فركه، أو حكه بظفره، أو بعود، أو نحو ذلك كفى ذلك، ولكن إذا غسله كان ذلك أكمل في النظافة، كما وقع هذا في حديث عائشة هنا.
فالخلاصة: أن المني طاهر بنفسه؛ فإن غسله كان أكمل، وإن حكه بعود، أو بعظم، أو بظفره لكونه يابسًا كفى ذلك، ولا يلزم الغسل، وإنما يستحب الغسل من باب النظافة، وإزالة آثار المني.
٣٨ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول (١) اللَّه ﷺ قال: «إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَهَا، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» (٢).
(٢) رواه البخاري، كتاب الغسل، باب إذا التقى الختانان، برقم ٢٩١ بلفظه، ومسلم، كتاب الحيض، باب نسخ الماء من الماء، ووجوب الغسل بالتقاء الختانين، برقم ٣٤٨.