20أم القرىعبد الرحمن الكواكبي - ١٣٢٠ هجريالناشردار الرائد العربيالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٢هـ - ١٩٨٢ممكان النشرلبنان/ بيروتتصانيفالسياسة الشرعية والحسبةتاريخ الفتوى والقضاء•مناطقسوريامصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤بعد التدقيق والاستقراء نجده شَامِلًا للْجَمِيع فِي مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا لَا يسلم مِنْهُ إِلَّا أَفْرَاد شَاذَّة.فيا أَيهَا السَّادة: مَا هُوَ سَبَب مُلَازمَة هَذَا الفتور مُنْذُ قُرُون للْمُسلمين، من أَي قوم كَانُوا وأينما وجدوا، وكيفما كَانَت شؤونهم الدِّينِيَّة أَو السياسية أَو الإفرادية أَو المعاشية؛ حَتَّى أننا لَا نكاد نجد إقليمين متجاورين أَو ناحيتين فِي إقليم أَو قريتين فِي نَاحيَة أَو بَيْتَيْنِ فِي قَرْيَة، أهل أَحدهمَا مُسلمُونَ وَالْآخر غير مُسلمين، إِلَّا ونجد الْمُسلمين أقل من جيرانهم نشاطا وانتظاما فِي جَمِيع شؤونهم الحيوية الذاتية والعمومية؛ وَكَذَلِكَ نجدهم أقل اتقانًا من نظرائهم فِي كل فن وصنعة، مَعَ أننا نرى أَكثر الْمُسلمين فِي الحواضر، وجميعهم فِي الْبَوَادِي، محافظين على تميزهم عَن غَيرهم من جيرانهم ومخالطيهم فِي أُمَّهَات المزايا الأخلاقية مثل الْأَمَانَة والشجاعة والسخاء.فَمَا هُوَ وَالْحَالة هَذِه سَبَب تعمم هَذَا الفتور، وملازمته لجامعة هَذَا الدّين كملازمة الْعلَّة للمعلول، بِحَيْثُ أَيْنَمَا وجدت الإسلامية وجد هَذَا الدَّاء، حَتَّى توهم كثير من الْحُكَمَاء أَن الْإِسْلَام والنظام لَا يَجْتَمِعَانِ؛ هَذَا هُوَ الْمُشكل الْعَظِيم الَّذِي يجب على جمعيتنا الْبَحْث فِيهِ أَولا بحث1 / 22نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي