19أم القرىعبد الرحمن الكواكبي - ١٣٢٠ هجريالناشردار الرائد العربيالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٢هـ - ١٩٨٢ممكان النشرلبنان/ بيروتتصانيفالسياسة الشرعية والحسبةتاريخ الفتوى والقضاء•مناطقسوريامصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الِاجْتِمَاع الثَّانِييَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع عشر ذِي الْقعدَة سنة ١٣١٦فِي صباح الْيَوْم الْمَذْكُور انْعَقَد الِاجْتِمَاع، وَبعد قِرَاءَة ضبط الجلسة الأولى افْتتح الْكَلَام الْأُسْتَاذ الرئيس فَقَالَ:أَنا نجد الباحثين فِي الْحَالة النَّازِلَة بِالْمُسْلِمين يشبهونها بِالْمرضِ فيطلقون عَلَيْهَا اسْم الدَّاء مُجَردا، أَو مَعَ وَصفه بالدفين أَو المزمن أَو العضال، وَلَعَلَّ مَأْخَذ ذَلِك مَا ورد فِي الْأَثر وألفته الإسماع من تَشْبِيه الْمُسلمين بالجسد إِذا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْو تداعى لَهُ سائره بالسهر والحمى. ويلوح لي أَن إِطْلَاق الفتور الْعَام أليق بِأَن يكون عنوانًا لهَذَا الْبَحْث لتَعلق الْحَالة النَّازِلَة بالأدبيات أَكثر مِنْهَا بالماديات، وَلِأَن آخر مَا فِيهَا ضعف الْحس فيناسبه التَّعْبِير عَنهُ بالفتور.كَمَا أَن هَذَا الفتور فِي الْحَقِيقَة شَامِل لكافة أَعْضَاء الْجِسْم الإسلامي، فيناسب أَن يُوصف بِالْعَام، وَرُبمَا يتَوَقَّف الْفِكر فِي الوهلة الأولى عِنْد الحكم بَان الفتور عَام يَشْمَل كَافَّة الْمُسلمين، وَلَكِن1 / 21نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي