510

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

محقق

جابر بن عبد الله بن سريِّع السريِّع

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
مصر
•
فَمَتَى وَاغِلٌ يَنُبْهُمْ (^١) ....
فإنه قَدَّم الاسمَ ضرورةً.
ويجوز ذلك في "إِنْ"؛ لأنها أمُّ الباب، فيليها الاسمُ في الفصيح، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ (^٢)، إلا إن كان فعلُ الشرط مضارعًا؛ فإنه لا يليها إلا ضرورةً.
وفي رفع الاسم الواقع بعد "إذا" خلافٌ بين س (^٣) والأَخْفَشِ (^٤).
وأما أدوات التَّحْضِيضِ فيقعُ الاسم بعدها في الفصيح؛ لأنها لم تَقْوَ قوَّةَ أدواتِ الجزاءِ؛ لأنه طالِبُه من حيث المعنى، لا من حيث العملُ (^٥).
* [«وبعدَ ما إيلاؤُه الفعلَ غَلَب»]: قال في "المفصَّل" (^٦): أن يقع موقعًا هو بالفعل أولى، وذلك بعد حرف الاستفهام.
فكَتَب عليه الشَّلَوْبِينُ (^٧): يعني: بعد الألف، وإلا فسائرُ حروف الاستفهام لا تجوز معها المسألةُ، لا رفعًا، ولا نصبًا، قال س (^٨): فإن قلت: هل زيدًا رأيت؟ وهل زيدٌ

(^١) بعض بيت من الخفيف، وهو بتمامه:
فمتى واغلٌ يَنُبْهم يُحيُّو ... وهُ وتُعطَفْ عليه كأسُ الساقي
الواغل: الذي يدخل على القوم بغير إذن. ينظر: ذيل الديوان ١٥٦، والكتاب ٣/ ١١٣، والمقتضب ٢/ ٧٦، ومعاني القرآن وإعرابه ٢/ ١١٧، ٤٣٢، والأصول ٢/ ٢٣٢، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٨١، والإنصاف ٢/ ٥٠٥، واللباب ٢/ ٥٨، وشرح التسهيل ٢/ ١٠٨، وخزانة الأدب ٣/ ٤٦، ٩/ ٣٧.
(^٢) التوبة ٦.
(^٣) الكتاب ١/ ١٠٦.
(^٤) ينظر: أمالي ابن الشجري ٢/ ٨٢، والإنصاف ٢/ ٥٠٤، وشرح الكافية الشافية ٢/ ٩٤٤.
(^٥) الحاشية في: وجه الورقة الرابعة الملحقة بين ٧/ب و٨/أ وظهرها.
(^٦) ٦٧.
(^٧) حواشي المفصل ١٧١، والكلام في المطبوعة مختصر.
(^٨) الكتاب ١/ ٩٩.

1 / 511