حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
محقق
جابر بن عبد الله بن سريِّع السريِّع
ذلك جائز مع "قد" لم يذكره، كما لم يذكر حكمَ الجامد بعدُ بالنص، ويؤيِّد هذا كلَّه: أن كلامه في بقية كتبِه (^١) نصٌّ على دخولها في الجامد (^٢).
(خ ٢)
* [«ولا من الأفعال ما كـ: رَضِيَا»]: فأما الجامد فيجوز؛ لأنه شبيهٌ بالاسم؛ أَلَا ترى [أنه] (^٣) يلي "أَنَّ" بلا فاصلٍ إذا خُفِّفت؟ نحو: ﴿وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ﴾ (^٤)، ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ﴾ (^٥)، ولم يقدح في اختصاصها بالأسماء؛ لأنه منها ينسب (^٦)، كما لم يقدح في امتناع تصرُّف "عند" انجرارُها بـ"مِنْ"، لذلك تقول: إن زيدًا لعسى [أن] (^٧) يقوم، و: إن زيدًا لنِعْمَ الرجلُ.
كذا مثَّلوا، وينبغي أن تُمنَع المسألة من جهةِ أنَّ الإنشاء عندي له أن (^٨) يقع خبرًا، لا أجوِّزُ أن تقول: إنَّ عبدي بِعْتُكه، قاصدًا الإنشاءَ.
وفُهِم من هذا الشرطِ أنها تدخل في الظرف، نحو: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (^٩)، والمفردِ، نحو: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ (^١٠)، والمضارعِ، نحو: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ﴾ (^١١)، والجملةِ الاسميةِ، نحو:
(^١) ينظر: شرح الكافية الشافية ١/ ٤٩٠، وشرح التسهيل ٢/ ٢٩، وشرح عمدة الحافظ ١/ ٢٠٨.
(^٢) الحاشية في: ٩/أ.
(^٣) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه.
(^٤) الأعراف ١٨٥.
(^٥) النجم ٣٩.
(^٦) كذا في المخطوطة وعند ياسين، ولعل الصواب: بسببٍ.
(^٧) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه.
(^٨) قوله: «له أن» كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما عند ياسين: لا.
(^٩) القلم ٤.
(^١٠) الرعد ٦.
(^١١) النحل ١٢٤.
1 / 447