حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
محقق
جابر بن عبد الله بن سريِّع السريِّع
فإن وجود اللام مُوجِبٌ للاستئناف (^١)، ومانعٌ من المعمولية للفعل (^٢).
(خ ٢)
* ممَّا يجوز فيه الفتحُ والكسرُ: الموطنُ المحتمِل للتعليل، نحو: أنا أحبُّ فلانًا أنَّه مُتَّقٍ، فإن فَتَحت فبتقدير اللام، وإن كَسَرت فكأنك قدَّرته جوابًا لسؤالٍ، أو تقول: قدَّرته استئنافًا مقرِّرًا للفعل السابق، وكأن هذا الثانيَ أجودُ، وكأن الكسر في كلامهم أكثرُ: ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ﴾ (^٣)، ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ﴾ (^٤)، ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ (^٥) إِنَّهُ﴾ (^٦)، وقرأ أبو (^٧) نَوْفَلِ بنُ أبي عَقْرَبٍ: ﴿أَنَّهُ﴾ (^٨).
وليُنظرْ أيضًا في قوله تعالى: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ (^٩)، فإنه يُقرأ بالوجهين في السبعة (^١٠) (^١١).
مع تلو فا الجزا وذا يطرد ... في نحو خير القول إني أحمد
(خ ١)
* وقولُه: «في نحو: خيرُ القولِ»: ضابطُه -على ما قال ابنُه (^١٢) -: أن تكون
(^١) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(^٢) الحاشية في: ٨/ب.
(^٣) الحج ١.
(^٤) التوبة ١٠٣.
(^٥) في المخطوطة: عليهم، وهو خطأ.
(^٦) البقرة ٣٧.
(^٧) هو معاوية بن عمرو الدُّؤَلي، فقيه نحوي، كان شعبة وأبو عمرو بن العلاء يسألانه عن الفقه والعربية، ينظر: معجم الأدباء ٦/ ٢٧٠٤، وإنباه الرواة ٤/ ١٨٥، وبغية الوعاة ٢/ ٢٩٤.
(^٨) ينظر: شواذ القراءات للكرماني ٥٩، والبحر المحيط ١/ ٢٦٩.
(^٩) الطور ٢٨.
(^١٠) الفتح قراءة نافع والكسائي، والكسر قراءة الباقين. ينظر: السبعة ٦١٣، والإقناع ٢/ ٧٧٣.
(^١١) الحاشية في: ٤٥.
(^١٢) شرح الألفية ١٢١.
1 / 440