يكون الحدث خبرًا عن الذات إلا في مواضع المشاهدة والعلم والدوام على الفعل، فحينئذٍ تأتي المبالغة، نحو: إنما أنت سيرًا سيرًا، وضربًا ضربًا، أي: إنه يجوز رفعُه، قال (^١):
فَإِنَّمَا هِيَ إِقْبَالٌ وَإِدْبَارُ (^٢)
وتقول: زيد صومٌ وفطرٌ. انتهى ملخَّصًا من "شرح الجُمَل" (^٣) له.
وإلى ما ذكر من هذا الشرط يشير كلامُ ابنِ عُصْفُورٍ في "مُقَرَّبه" (^٤) (^٥).
وكعسى حرى ولكن جعلا ... خبرها حتما بأَن متصلا
وألزموا اخلولق أن مثل حرى ... وبعد أوشك انتفا أن نزرا
(خ ٢)
* [«وبعد "أوشك"»]: هذا وقولُه (^٦):
«ومثلُ "كاد" في الأصح "كربا"»
مخالفٌ لقوله في "شرح الكافية" (^٧): والأمران في "أوشك" و"كرب" على السواء، أو مقاربان له.