أحدهما: حذف المنصوب وبقاء المرفوع، وهو خلاف المشهور.
والثاني: أنه مُحْوِجٌ إلى كثرة التقدير، وذلك لِمَا قدَّمنا (^١) في إعراب قراءة الجماعة (^٢)، من أنه لا بدَّ من تقدير "الحين" المحذوفِ معرفةً؛ لأن المراد: نفيُ كونِ الخبر الخاص (^٣) "حينَ مناصٍ"، لا نفيُ جنسِ "حين مناصٍ".
وإذا كان كذلك فقال الناظم (^٤): تقديره: ليس حينُ مناصٍ موجودًا لهم عند تَنَادِيهم، إذ كان لهم قبل ذلك حينُ مناصٍ، فلا يصح نفيُ جنسه مطلقًا. انتهى كلامه.
قلت: وظاهره أنه جعل "موجودًا" الخبرَ، وهذا لا يصح؛ لأن "لاتَ" لا تعمل إلا في "الحين"، والصواب: أن تقدير (^٥): ليس حينُ مناصٍ حينًا موجودًا، إلى آخره، فيكون "موجودًا" صفةً للخبر، لا خبرًا (^٦).
(^١) لم يتقدم في هذه المخطوطة شيء من ذلك، فلعل ذلك مما طواه الناسخ.
(^٢) بنصب "حين" في قوله تعالى في سورة ص: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾.
(^٣) كذا في المخطوطة، ولعل صوابه ما عند ياسين: الحين الحاضر.
(^٤) شرح الكافية الشافية ١/ ٤٤٢، ٤٤٣.
(^٥) كذا في المخطوطة، ولعل صوابه: تقديره، أو ما عند ياسين: يقدَّر.
(^٦) الحاشية في: ٤٠، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ١١٨، ولم يعزها لابن هشام.
1 / 403
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها