93تحفة القادمابن الأبار القضاعي - ٦٥٨ هجريالناشردار الغرب الإسلاميالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ متصانيفتراجم الأدباء والشعراء والنحويين واللغويينالشعر في العصر الأندلسي•مناطقتونس•الإمبراطوريات و العصورالموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩وقال:ألمَّتْ وقد نام الرقيبُ وهوَّما ... وأسرت إلى وادي العقيق من الحمىوراحتْ إلى نجدٍ فراح مُنَجَّدًا ... ومرَّت بنعمانٍ فأضحى منعماوجرَّتْ على تُرْبِ المحصّب ذيلَها ... فما زال ذاك التربُ نهبًا مقسماتناقلُهُ أيدي الرِّجالِ لطيبه ... ويحمله الداريُّ أيَّانَ يمماولما رأتْ أن لا ظلامَ يُجِنُّها ... وأن سُراها فيه لن يتكتماسَرَتْ عذبات الريط عن حُرِّ وجهها ... فأبدت شعاعًا يرجع الصُّبح معلمافكان تجلِّيها حجابَ جمالها ... كشمس الضُّحى يعشَى بها الطَّرف كلَّماولما رأتْ زُهرَ الكواكبِ أنَّها ... هي النيِّرُ الأسمى وإن كنَّ بالسَّمابكتْ أسفًا أن لم تَفُزْ بجوارها ... وأسعدَها صوبُ الغمامِ فأسْجَماتجلَّت يمُجُّ القطرَ ريَّانُ بُرْدها ... فتنفضُهُ كالدُّرّ فذًا وتوأمايضم عليها الماء فضل ثيابها ... كما بلَّ سِقْطُ الطّلِّ نَوْرًا مُكمَّماويَفتَقُ نَضْحُ الغيثِ طيّبَ عَرفها ... نسيم الصّبا بين العَرار تنسّماجلَتْ عن ثناياها وأومَضَ برقُها ... فلم أدر من شَقَّ الدُّجُنَّةَ منهماوساعدني جَفْنُ الغمام على البكا ... فلم أدر وَجْدًا أيَّنا كانَ أسجَمَاونظَّمَ سِمْطَيْ ثغرها ووشاحها ... فأبصرتُ دُرَّ الثغر أحلَى وأنْظماتقول وقد ألْمَمْتُ أطرافَ كمِّها ... يديَّ وقد أنْعَلْتُ أخمصَها الفمانشدتُك لا يذْهَبْ بك الشوق مذْهبًا ... يُسهِّلُ صعبًا أو يُرخِّصُ مَأْثَمافأقصرتُ لا مُستغنيًا عن نوالها ... ولكن رأيت الصَّبر أوفى وأكرما1 / 97نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي