تحفة اللبيب في شرح التقريب
محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
قال: (وَيُقْسَمُ [لَهُ](١) الخُمُسُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لِرَسُولِ الله ﷺ يُصْرَفُ بَعْدَهُ فِي الْمَصَالِحِ)(٢).
قلت: لقوله تعالى: ﴿وَأَعْلَمُوْا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ، وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾(٣) وروى ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما قالا: كان رسول الله ﷺ يقسم الخمس على خمسة. وذكر الله تعالى تبركاً بالأقسام يذكر اسمه فيضرب سهم لرسول الله ﷺ في مصالح المسلمين وأرزاق القضاة والمجتهدين وسد الثغور وعمارة القناطر، لقوله تعالى: ﴿مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾(٤)(٥) إلا الخمس والخمس مردود عليكم(٦) وأراد ما بعد الوفاة والرد على الجملة، إنما يكون الصرف إلى مصالح العامة. ومن الأصحاب من قال: يصرف سهم رسول الله ﷺ إلى الإمام، فإنه خليفته.
قال: (وَسَهْمٌ لِذَوِي القُرْبَى، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو المُطَّلِبٍ).
[قلت](٧): الغني والفقير والصغير والكبير فيه سواء، إلا الذكر والأنثى،
(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٢) كذا في الأصل، وفي المتن: ((للمصالح)).
(٣) سورة الأنفال، آية: ٤١.
(٤) في الأصل: ((علیکم)).
(٥) سورة الأحزاب، آية: ٥٠.
(٦) لقوله ﷺ: ((ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا، إلا الخمس، والخمس مردود فيكم)) أخرجه أبو داود (١٨٨/٣ رقم ٢٧٥٥) والنسائي (١٣١/٧ رقم ٤١٣٥) والبيهقي في الكبرى (٣٣٩/٦) والحاكم (٦١٦/٣، ٦١٧).
(٧) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.
428