تحفة اللبيب في شرح التقريب
محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ابن دقيق العيد (ت. 702 / 1302)محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
[المولودون](١). فلقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾(٢)، وقصة هند إذ قال لها النبي ﷺ: ((خذي ما يكفيك ويكفي بنيك بالمعروف))(٣).
قال: ([فَأَمَّا الوَالِدُونِ](٤) تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ بِشَرْطَيْنِ: الفَقْرُ والزَّمَانَةُ، أَو الفَقْرُ والجُنُونُ [ أَمَّا المَوْلُودُونَ فَتَجِبُ نَفَقَتُهُمْ بِثَلَاثَةِ شَرَائِطَ: الفَقْرُ والصِّغَرُ. أَوِ الفَقْرُ والزَّمَانَةُ. أَوِ الفَقْرُ والجُنُونُ] (٥)).
قلت: إذا كان فقيراً أو زمناً أو مجنوناً وجبت النفقة، وإن كان صحيحاً، فقولان: أحدهما: لا تجب؛ لأنه قادر على الكسب، فهو كما لو كان قادراً بالمال. الثاني: تجب؛ لأن تكليفه/ للسبب لم يجز، فوجبت نفقته قولاً واحداً، والفرق بينه وبين الابن أن حرمة الوالد أكبر من حرمة الولد.
٧٩/أ
قال: (وَنَفَقَةُ الرَّقِيقِ والبَهَائِمِ وَاجِبَةٌ [وَلَا يُكَلَّفُونَ مِنَ العَمَلِ مَا لَا يَطِيقُونَ](٦).
قلت: أما الرقيق فلماروى أبو هريرة؛ أن النبي ﷺ قال: ((للمملوك نفقته
(١) في الأصل: ((المولودين)) وما أثبته هو الصواب.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٣٣.
(٣) تقدم.
(٤) في الأصل: ((والوالدين)) والمثبت من المتن.
(٥) ما بين المعكوفين سقط من الأصل بسبب انتقال النظر على كلمة: «الجنون» وبالتالى لم يتعرض المصنف لما سقط بالشرح.
(٦) في الأصل: ((بقدر الكفاية)) والمثبت من المتن.
370