تحفة اللبيب في شرح التقريب
محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ابن دقيق العيد (ت. 702 / 1302)محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
قلت: لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ ثَلَاثَةَ قُرُوَةٍ﴾(١)، فيجب الأقراء على من تحيض إذا فارقها زوجها، وكانت مدخول بها أو من وطئت بشبهة.
قال: (وَهُنَّ الأَطْهَارُ).
قلت: مذهب الشافعي ومالك: أن القرء: هو(٢) الطهر. وقال أبو حنيفة: هو الحيض. لنا: قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِذَّتِهِنَّ﴾(٣) أي: لمثل عدتهن، ولقوله عليه السلام في حديث ابن عمر رضي الله عنه: ((فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق بها النساء))(٤).
قال: (وَإِنْ كَانِتْ صَغِيرَةً أَوْ [آيِسَةً](٥) فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ).
قلت: لقوله تعالى: ﴿وَالَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾(٦) سواء كانت في سن الحيض أو لا؛ لأن الاعتبار بحال المعتدة لا بعادة النساء.
قال/: (والمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ [بِهَا](٧) لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا).
٧٦/أ
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٢٨.
(٢) في الأصل: ((وهو)).
(٣) سورة الطلاق، الآية: ١.
(٤) أخرجه البخاري (٣٤٥/٩ - ٣٤٦ رقم ٥٢٥١) ومسلم (١٠٩٣/٢ رقم ١٤٧١).
(٥) في الأصل: ((مويسة)) والمثبت من المتن.
(٦) سورة الطلاق، الآية: ٤.
(٧) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
357