212

تحفة اللبيب في شرح التقريب

محقق

صبري بن سلامة شاهين

الناشر

دار أطلس للنشر والتوزيع

مناطق
مصر
•

فتحاكما إلى جبير بن معطم فقضى على عثمان، أن البيع جائز وأن النظير إلى طلحة، لأنه ابتاع معيناً. وإن فرعنا على الجديد فلو استقضى جميع الأوصاف هل يصح، فيه قولان: أحدهما: نعم، لأن الوصف يقوم مقام العيان. والثاني: لا، لأن الرؤية تطلع على دقائق لا يحيط بها الوصف، وإن فرعنا على القديم فهل يفتقر إلى ذكر الوصف فيه ثلاثة أوجه: أحدها: لا يصلح حتى يذكر جميع الصفات المقصودة، والثالث: لا يفتقر إلى ذكر شيء من الصفات، لأن الاعتماد على الرؤية فإن وصفه ثم وجده على خلاف ما وصف ثبت الخيار إن وجده على ما وصف فوجهان: أحدهما: لا خيار له، لأنه وجده على وصف له فلم يثبت له الخيار، لأنه يتبع فيه خيار الرؤية، فلا يجوز أن يخلو في القيام به.

قال: (ويَصِحُّ بَيْعُ كُلِّ طاهِرٍ مَمْلُوكٍ مُنتَفَعٍ بِهِ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ).

قلت: للمبيع شرائط أن يكون [طاهرًا منتفعاً](١) به مملوكاً للعاقد أولمن يقع العقد فيه، مقدوراً على تسليمه، معلوماً.

قال: (وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ عَيْنٍ نَجِسَةٍ).

٣٨/ ب

قلت: أما الطهارة فلما روى جابر أن النبي صلى/ الله عليه وسلم قال: ((إن الله حرم بيع الخمر والميتة والكلب والخنزير والأصنام)(٢) فنص

(١) في الأصل: ((طاهر منتفع)).

(٢) عن جابر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح وهو بمكة: إن الله ورسوله حرم بيع =

216