تحفة اللبيب في شرح التقريب
محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ابن دقيق العيد (ت. 702 / 1302)محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
فتحاكما إلى جبير بن معطم فقضى على عثمان، أن البيع جائز وأن النظير إلى طلحة، لأنه ابتاع معيناً. وإن فرعنا على الجديد فلو استقضى جميع الأوصاف هل يصح، فيه قولان: أحدهما: نعم، لأن الوصف يقوم مقام العيان. والثاني: لا، لأن الرؤية تطلع على دقائق لا يحيط بها الوصف، وإن فرعنا على القديم فهل يفتقر إلى ذكر الوصف فيه ثلاثة أوجه: أحدها: لا يصلح حتى يذكر جميع الصفات المقصودة، والثالث: لا يفتقر إلى ذكر شيء من الصفات، لأن الاعتماد على الرؤية فإن وصفه ثم وجده على خلاف ما وصف ثبت الخيار إن وجده على ما وصف فوجهان: أحدهما: لا خيار له، لأنه وجده على وصف له فلم يثبت له الخيار، لأنه يتبع فيه خيار الرؤية، فلا يجوز أن يخلو في القيام به.
قال: (ويَصِحُّ بَيْعُ كُلِّ طاهِرٍ مَمْلُوكٍ مُنتَفَعٍ بِهِ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ).
قلت: للمبيع شرائط أن يكون [طاهرًا منتفعاً](١) به مملوكاً للعاقد أولمن يقع العقد فيه، مقدوراً على تسليمه، معلوماً.
قال: (وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ عَيْنٍ نَجِسَةٍ).
٣٨/ ب
قلت: أما الطهارة فلما روى جابر أن النبي صلى/ الله عليه وسلم قال: ((إن الله حرم بيع الخمر والميتة والكلب والخنزير والأصنام)(٢) فنص
(١) في الأصل: ((طاهر منتفع)).
(٢) عن جابر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح وهو بمكة: إن الله ورسوله حرم بيع =
216