تحفة اللبيب في شرح التقريب
محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ابن دقيق العيد (ت. 702 / 1302)محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ/ وَحَرَّمَ الْرِّبَا﴾(١) وهو عام في كل بيع أو ما خصه الدليل. واجتمعت الأمة على جواز البيع من حيث الجملة.
٣٨/أ
قال: (البُيُوعُ ثَلَاثَةُ [أشياءَ](٢): بَيْعُ عَيْنٍ مُشَاهَدَةٍ فَجَائِزٌ، وَبَيْعُ شَيْءٍ مَوْصُوفٍ في الذِّمَّةِ فَجَائِزٌ أيضاً [إذا وُجدَتِ الصِّفَةُ عَلَى ما وُصِفَ بِهِ](٣)، وبيع [عَيْنٍ](٤) غَائِبَةٍ لم تُشَاهِدْ فَلَا يَجُوزُ).
قلت: إن جهل جنسه ونوعه لم يصح قولاً واحداً لنهيه ﷺ عن بيع الغرر، رواه أبوهريرة(٥)، وإن اقتصر على ذلك الجنس والنوع ففيه قولان: أحدهما: لا يصح لوجود الغرر، هو قوله الجديد، والثاني: أنه يصح ويثبت للمشتري الخيار عند الرؤية، وبه قال أبو حنيفة ومالك، لما روى ابن أبي مليكة أن عثمان ابتاع من طلحة أرضاً بالمدينة ناقلة بأرض له بالكوفة، فقال عثمان ما لم [أره](٦)، فقال طلحة: إنما النظير لي لأني ابتعت مبيعاً وأنت قد رأيت ما ابتعت.
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٧٥.
(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٤) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٥) وقال: ((نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر)) أخرجه مسلم (١١٥٣/٢ رقم ١٥١٣).
(٦) في الأصل: ((أراه)).
215