تحفة الخلان في أحكام الأذان
محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة الخلان في أحكام الأذان
إبراهيم بن صالح الأحمدي الشامي الدمرداش (ت. 1149 / 1736)محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
قالَ الإِمامُ الأستاذُ أبو القاسمِ القُشَيرِيُّ رَحِمَهُ الله تعالَى:
((الإخلاص إفرادُ الحقِّ سبحانَهَ وتعالَى في الطَّاعِةِ بالقَصْدِ، وهُوَ أن يريدَ بطاعتِهِ التَّقَرُّبَ إلى اللهِ تعالَى دونَ شيءٍ آخرَ؛ مِن تصنُّعٍ لمخلوقٍ، واكتسابِ محمَدَةٍ عندَ النَّاسِ، أو محبَّةٍ مدحٍ مِن الخَلْقِ، أو معنَىّ مِن المعانِي سِوى التَّقَرُّب إلى اللهِ تعالَى)).
وقال أيضاً: ((أقلُّ الصِّدق استواءُ السِّرِّ والعلانيةِ)).
وعن سهْلِ التُّسْتَريِّ:لا يَشُمُّ رائحةَ الصِّدقِ عبدٌ داهَنَ نفسَهُ
وأقوالُهم في هَذَا غيرُ منحصِرَةٍ، وفيما أشَرْنا إليهِ كفايةٌ لمَن وُفِّقَ.
فَيَتَعَيَّنُ الإخلاصُ في جميعِ الأعمالِ الظَّاهرةِ والخفيَّةِ.
قالَ النَّوويُّ: ينبغِي لمَن بَلَغَهُ مِن فضائلِ الأعمالِ أن يَعملَ بهِ
ليكونَ مِن أهلِهِ، ولا يتركَهُ مطلقاً، بلْ يأتِي بِما تيسَّرَ منْهُ؛ لِقولِهِ ﷺ في الحديثِ المتَّفْقِ على صحتِهِ: ((وإذا أمرتُكُم بشيءٍ فافعلُوا مِنْهُ ما استَطَعْتُم))(١))).
قالَ مُحيِي الدِّينِ النَّوويُّ في ((الأذكارِ)):((اعلَمْ أنَّ فضيلةَ الذِّكرِ غيرُ منحصِرَةٍ في التَّسبيحِ والتَّهليلِ والتَّكبيرِ والتَّحميدِ
(١) متفق عليه: البخاري (١٨ / ٢٦٣) ترتيب عبد الباقي، ومسلم (٤ / ١٠٢).
294