تحفة الخلان في أحكام الأذان
محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة الخلان في أحكام الأذان
إبراهيم بن صالح الأحمدي الشامي الدمرداش (ت. 1149 / 1736)محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
قال النَّوويُّ في ((الرَّوضةِ)): ((قالَ أصحابُنا: ولا يمشي في أثناءِ الإقامةِ)).
الحِكمةُ في تثنيَةِ الأذانِ وإفرادِ الإقامةِ؛ أنَّ الأذانَ لإعلام الغائبينَ فيكَرَّرُ؛ ليطولَ فيكونُ أوصلَ إليهم، بخلافِ الإقامةِ فإنَّها للحاضرينَ، ومِن ثَمَّ يُستحَبُّ أن يكونَ الأذانُ على مكانٍ عالٍ بخلافِ الإقامةِ، وأن يكونَ الصَّوتُ في الأذانِ أرفعَ من الإقامةِ، وأن يكونَ الأذانُ مرتَّلاً، والإقامةُ حَدْراً.
وكُرِّرتْ ((قدْ قامتِ الصَّلاةُ))؛ لأنَّها المقصودةُ مِنَ الإقامةِ.
قال الشَّمسُ الرَّملىُّ: ((إنَّما كانَ الأذانُ کلماتُهُ أکثرُ مِن کلماتٍ الإقامةِ :
لأنَّ الأذانَ والإقامةَ أمرانِ يتقدمانِ الصَّلاةَ لأجلِها، فكانَ الثَّاني أنقصَ كخطبتَي الجُمُعةِ.
ولأنَّ الإقامةَ ثانٍ لأُولى يُفْتَتَحُ كلٌّ منهما بتكبيراتٍ متواليةٍ فكانَ الثَّاني أنقصَ مِن الأَوَّل كتكبيراتِ صلاةِ العيدِ.
ولأنَّهُ أَوْفِى صفةٌ مِنَ الإقامةِ؛ لأنَّهُ يُؤْتَى بِهِ مرتَّلاً، وبرفع صوتٍ، فكانَ أَوْفى قدْرًا منها؛ كالزَّكعتينِ الأُولَينِ لمَّا كانتا أَوْفَى صفةً بالجهْرِ كانتا أوْفَى قدْراً بالصُورةِ)).
181