138

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
الهند
فَالْعَجَبُ أَنَّهُ مَعَ عَدَمِ وُقُوفِهِ كَيْفَ ارْتَكَبَ هَذِهِ الْجُرْأَةَ الشَّنِيعَةَ ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ وَاضْطَرَبُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحَدِيثُ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَيْ فِي لَفْظِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ انْتَهَى قُلْتُ هذا جهل على جهل
٨ - (بَابُ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ)
[٥١] قَوْلُهُ (فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ) أَيْ إِتْمَامِهِ وَإِكْمَالِهِ وَالْإِسْبَاغُ فِي اللُّغَةِ الْإِتْمَامُ وَمِنْهُ دِرْعٌ سَابِغٌ
قَوْلُهُ (نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ) بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ أبو إسحاق القارىء ثِقَةٌ ثَبْتٌ (عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ يَعْقُوبَ الْحَرْقِيِّ أَبِي شِبْلٍ صَدُوقٌ رُبَّمَا وَهَمَ (عَنْ أَبِيهِ) ثِقَةٌ قَوْلُهُ (أَلَا أَدُلُّكُمْ) الْهَمْزَةُ للاستفهام ولا نَافِيَةٌ
وَلَيْسَ أَلَا لِلتَّنْبِيهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ بَلَى (يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا)
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ مَحْوُ الْخَطَايَا كِنَايَةٌ عَنْ غُفْرَانِهَا قَالَ وَيُحْتَمَلُ مَحْوُهَا مِنْ كِتَابِ الْحَفَظَةِ وَيَكُونُ دَلِيلًا عَلَى غُفْرَانِهَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ (وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ) أَيْ يُعْلِي بِهِ الْمَنَازِلَ فِي الْجَنَّةِ (قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ) فَائِدَةُ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ أَوْقَعَ فِي النَّفْسِ بِحُكْمِ الْإِبْهَامِ وَالتَّبْيِينِ
(قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ) أَيْ إِتْمَامُهُ وَإِكْمَالُهُ بِاسْتِيعَابِ الْمَحَلِّ بِالْغُسْلِ وَتَطْوِيلِ الْغُرَّةِ وَتَكْرَارِ الْغُسْلِ ثَلَاثًا (عَلَى الْمَكَارِهِ) جَمْعُ مَكْرَهٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَا يَكْرَهُهُ شَخْصٌ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ وَالْكُرْهُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ الْمَشَقَّةُ أَيْ يَتَوَضَّأُ مَعَ بَرْدٍ شَدِيدٍ وَعِلَلٍ يَتَأَذَّى مَعَهَا بِمَسِّ الْمَاءِ وَمَعَ إِعْوَازِهِ وَالْحَاجَةِ إِلَى طَلَبِهِ وَالسَّعْيِ فِي تَحْصِيلِهِ وَابْتِيَاعِهِ بِالثَّمَنِ الْغَالِي وَنَحْوِهَا مِمَّا يَشُقُّ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ (وَكَثْرَةُ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ) الْخُطَى بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ خُطْوَةٍ وَهِيَ مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ قَالَ النَّوَوِيُّ كَثْرَةُ الْخُطَى

1 / 141