137

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
الهند
إِنَّهُ يَمَسُّ ذَكَرَ الْإِنْسَانِ لِيُرِيَهُ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ فَإِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْضَحْ فَرْجَكَ بِالْمَاءِ فَإِنْ وَجَدْتَ فَقُلْ هُوَ مِنَ الْمَاءِ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَذَهَبَ
كَذَا فِي شَرْحِ سِرَاجِ أَحْمَدَ وَأَمَّا حَدِيثُ زيد بن حارثة فأخرجه بن مَاجَهْ وَلَفْظُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَنِي جِبْرِيلُ الْوُضُوءَ وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْضَحَ تَحْتَ ثَوْبِي لِمَا يَخْرُجُ مِنَ الْبَوْلِ بعد الوضوء وأخرجه الدارقطني أيضا وفيه بن لَهِيعَةَ وَفِيهِ مَقَالٌ مَشْهُورٌ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَهُ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ قَالَ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَضَحَ فَرْجَهُ أخرجه بن مَاجَهْ وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ لَمَّا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَرَشَّ بِهَا نَحْوَ الْفَرْجِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرُشُّ بَعْدَ وُضُوئِهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَثَّقَهُ هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ
وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي رِوَايَةٍ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ كَذَا فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ
قَوْلُهُ (وَقَالَ بَعْضُهُمْ) أَيْ بَعْضُ الرُّوَاةِ (سُفْيَانُ بْنُ الْحَكَمِ أَوْ الْحَكَمُ بْنُ سُفْيَانَ) أَيْ بِالشَّكِّ (وَاضْطَرَبُوا في الْحَدِيثِ) أَيْ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ الحافظ بن الْأَثِيرِ وَرَوَاهُ رُوحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَشُعْبَةُ وَشَيْبَانُ وَمَعْمَرٌ وَأَبُو عَوَانَةَ وَزَائِدَةُ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحميد وإسرائيل وهريم بْنُ سُفْيَانَ مِثْلُ سُفْيَانَ عَلَى الشَّكِّ وَقَالَ شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَجَرِيرٌ عَنِ الْحَكَمِ أَوْ بن الْحَكَمِ وَرَوَاهُ عَامَّةُ أَصْحَابِ الثَّوْرِيِّ عَلَى الشَّكِّ إِلَّا عَفِيفَ بْنَ سَالِمٍ وَالْفِرْيَابِيَّ فَإِنَّهُمَا رَوَيَاهُ فَقَالَا الْحَكَمُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَرَوَاهُ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ وَرَوَاهُ مِسْعَرٌ عَنْ مَنْصُورٍ فَقَالَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَلَمْ يُسَمِّهِ وَمِمَّنْ رَوَاهُ وَلَمْ يَشُكَّ سَلَامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَشَرِيكٌ فَقَالُوا عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ وَلَمْ يَشُكُّوا انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ هُوَ الْحَكَمُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مُعْتِبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ ثَقِيفٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مُجَاهِدٍ فَقِيلَ هَكَذَا وَقِيلَ سُفْيَانُ بْنُ الْحَكَمُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَقَالَ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ لَيْسَتْ لِلْحَكَمِ صُحْبَةٌ وقال بن الْمَدِينِيِّ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ الصَّحِيحُ الْحَكَمُ بْنُ سفيان انتهى وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَهُوَ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ انْتَهَى
تَنْبِيهٌ كَوْنُ هَذَا الْحَدِيثِ مُضْطَرِبَ الإسناد ظاهر من كلام الحافظ بن الأثير وقد صرح به الحافظ بن عَبْدِ الْبِرِّ وَلَمْ يَقِفْ عَلَى هَذَا صَاحِبُ الطِّيبِ الشَّذِيِّ فَاعْتَرَضَ عَلَى الْإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ الَّذِي هُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ حَيْثُ قَالَ إِنَّ مَا جَرَحَ التِّرْمِذِيُّ بِاضْطِرَابٍ لَيْسَ بِسَدِيدٍ انْتَهَى

1 / 140