899

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

الناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

الإصدار

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

سنة النشر

١٤٣٧ هـ

مُنكرةٌ في لعنِه، لا يجوزُ الاحتجاجُ بها، وليسَ له في الجملةِ خصوصُ الصحبةِ، بل عمومُها، وأعرضتُ لأجلِها عن ذكرِ ما ترجمَتُه مِن ذلك، وكانَ له من الولدِ عشرون، ومِنَ الإناثِ ثمانيةٌ، وكانَ قد أسنَّ وأصابتْهُ ريحٌ، فكانَ يجرُّ رجليه فتمتلئ ترابًا، فبلَّط ابنُه مروانُ ممرَّ أبيه، فأمرَه معاويةُ بتبليطِ ما سواه ممَّا قاربَ المسجدَ، ففعلَ.
٩٦٦ - الحَكَمُ بنُ عَمروِ بنِ مُجدَّعٍ (^١) الغِفاريُّ (^٢).
أخو رافعٍ، ويقال له: الحَكمُ بنُ الأقرعِ. قالَ ابنُ سعدٍ (^٣): صحبَ النبيَّ ﷺ حتَّى ماتَ، ثمَّ تحوَّلَ إلى البصرةِ، فنزلها، وعنه: أبو الشَّعثاءِ، والحسنُ البصريُّ، وابنُ سيرين، وعبدُ اللهِ بنُ الصَّامتِ، وغيرُهم، ولّاَه زيادٌ خُراسانَ، فسكنَ مروَ، وماتَ بها، وقالَ أوسُ بنُ عبد اللهِ بنُ بريدةَ، عن أخيه سهلٍ، عن أبيه: إنَّ معاويةَ وجَّههُ عاملًا على خُراسانَ، ثمَّ عَتَبَ عليه في شيءٍ، فأرسلَ عاملًا غيرَه، فحبسَ الحكمَ وقيَّده، فماتَ في قيودِه قبلَ سنةِ خمسٍ وأربعين، وقيل: سنةَ خمسين، أو إحدى، وذكر الحاكمُ أنَّه لمَّا وردَ عليه كتابُ زيادٍ، دعا على نفسِه بالموتِ، فمات (^٤).
٩٦٧ - الحَكمُ بنُ عُميرٍ الثُّماليُّ (^٥).
قال أبو حاتمٍ (^٦): روى عن النَّبيِّ ﷺ أحاديثَ مُنكرةً، يرويها عيسى بنُ إبراهيم-

(^١) كذا ضبطه ابن الأثير في "أسد الغابة" ١/ ٥١٧ كتابةً لا شكلًا.
(^٢) "الإصابة" ١/ ٣٤٦.
(^٣) "الطبقات الكبرى" ٧/ ٢٨.
(^٤) ورجَّح ابنُ حجر هذا القول في "الإصابة".
(^٥) "أسد الغابة" ١/ ٥١٨.
(^٦) "الجرح والتعديل" ٣/ ١٢٥.

2 / 369