حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية
الناشر
دار القمري
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م
مناطق
مصر
فقال الرجل لأبي عبد الله ﵇: إن العامة [أي أهل السنة] تزعم أن قوله ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾ عني به يوم القيامة، فقال أبو عبد الله ﵇: أفيحشر الله من كل أمة فوجًا ويدع الباقين؟ لا، ولكنه في الرجعة، وأما آية القيامة فهي: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ (١)» اهـ.
وما مهام المهدي الراجع؟
قالوا: إن المهدي حينما يرجع يقوم بالمهام التالية:
- يهدم الحجرة النبوية ويصلب الشيخين أبا بكر وعمر ﵄: روى المجلسي: «وأجيء إلى يثرب، فأهدم الحجرة (٢)، وأُخرِج من بها وهما طريان (٣)، فآمر بهما تجاه البقيع، وآمر بخشبتين يُصلبان عليهما، فتورِقان من تحتهما، فيفتتن الناس بهما أشد من الأولى، فينادي منادي الفتنة من السماء يا سماء انبذي، ويا أرض خذي، فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلا مؤمن» (٤).
- يأتي بأمر جديد وكتاب جديد، ويقتل العرب ويهدم المسجد الحرام: روى النعماني عن أبي عبد الله أنه قال: «إذا خرج يقوم بأمر جديد، وكتاب جديد، وسنة جديدة، وقضاء جديد، على العرب شديد، وليس شأنه إلا القتل، ولا يستبقي أحدًا، ولا تأخذه في الله لومة لائم» (٥)، وروى عن زرارة أنه قال: «قلت له [أي لأبي عبد الله]: أيسير بسيرة محمد صلى الله عليه وآله؟ قال: هيهات هيهات يا زرارة، ما يسير بسيرته، قلت: جعلت فداك، لم؟ قال: إن رسول الله ﷺ سار في أمَّته بالمَنّ، كان يتألَّف الناس، والقائم يسير بالقتل، بذاك أمر في الكتاب الذي معه أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحدًا، ويل لمن ناواه» (٦). وروى المجلسي أن المهدي يسير في العرب بما في الجفر الأحمر،
(١) الكهف: ٤٧
(٢) يعني الحجرة النبوية.
(٣) يعني أبا بكر وعمر ﵄، لأنهما دفنا مع رسول الله ﷺ في بيته، وبجوار قبره.
(٤) المجلسي: بحار الأنوار (٥٣/ ١٠٤).
(٥) محمد بن إبراهيم النعماني: الغيبة، ص (٢٥١)، باب ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم ﵇.
(٦) السابق، ص (٢٣١)، باب ما روي في صفته وسيرته وفعله وما نزل من القرآن فيه ﵇.
1 / 624