حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية
الناشر
دار القمري
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م
مناطق
مصر
فعن أبي الجاورد، عن أبي جعفر ﵇ قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني واثنى عشر من ولدي وأنت يا علي زر الأرض يعني أوتادها وجبالها، بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم ينظروا» (١). فهذا النص أفاد أن أئمتهم بدون علي اثنا عشر ومع علي يصبحون ثلاثة عشر. وهذا ينسف بنيان الاثنى عشرية، ولهذا يظهر أن شيخهم الطوسي في الغيبة تصرف في النص وغيَّر فيه فأورده بهذا اللفظ: «إني وأحد عشر من ولدي» (٢).
- كذلك روى الكليني عن أبي الجارود، عن أبي جعفر ﵇ عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: «دخلت على فاطمة ﵍ وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر آخرهم القائم ﵇، ثلاثة منهم محمد وثلاثة منهم علي» (٣). فانظر كيف اعتبروا أئمتهم اثنى عشر كلهم من أولاد فاطمة، فإذن علي بن أبي طالب ﵁ ليس من أئمتهم لأنه زوج فاطمة لا ولدها، أو يكون مجموع أئمتهم ثلاثة عشر (٤).
اعتقاد الرافضة في أئمتهم:
يقول الخميني في وصفهم (٥): «إن للإمام مقامًا محمودًا، ودرجة سامية، وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل».
ويقول الجزائري (٦): «اعلم أنه لا خلاف بين أصحابنا ﵃ في أشرفية نبينا على سائر الأنبياء للأخبار المتواترة، وإنما الخلاف بينهم في أفضلية أمير المؤمنين علي والأئمة الطاهرين على الأنبياء ما
(١) الكليني: الأصول من الكافي (١/ ٥٣٤).
(٢) أبو جعفر الطوسي: الغيبة، ص (١٣٩).
(٣) الكليني: الأصول من الكافي (١/ ٥٣٢).
(٤) د. ناصر القفاري: أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية (٢/ ٦٦٨).
(٥) الخميني: الحكومة الإسلامية، ص (٥٢).
(٦) نعمة الله الجزائري: الأنوار النعمانية (١/ ٢٠ - ١).
1 / 536