519

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية

الناشر

دار القمري

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة» (١)، وقال: «لا يزال الإسلام عزيزًا إلى اثني عشر خليفة» (٢)، وقال: «لا يزال الدين قائمًا حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش» (٣).
واستدلالهم هذا باطل من وجوه:
- أوصاف الاثنى عشر المذكورين في الحديث وزمنهم أنهم: (يتولون الخلافة، الإسلام في عهدهم عزيز، الناس يجتمعون عليهم). ولا ينطبق على أئمة الشيعة أي وصف منها، حتى العدد لا ينطبق عليهم، لأن الإمام الحادي عشر الحسن العسكري مات بدون ذرية كما سنبين بعد قليل.
- الحديث ليس فيه حصر لعدد الأئمة، بل هو خبر أن الدين يكون عزيزًا وقت حكمهم.
- الشيعة تقول إن كل أئمتهم كانوا مستترين خائفين يتعاملون بالتقية، بل إن عليًا عندهم لم يستطع أن يُظهر الدين الصحيح؛ فما استطاع أن يظهر القرآن الصحيح ولا منع صلاة التراويح ولا أمر بزواج المتعة!
- كيف يكون نص على علي ﵁ والنصوص وردت عن علي تنافي ذلك، كما نسب إليه في نهج البلاغة أنه قال: «أنا لكم وزيرًا خير مني لكم أميرًا» (٤).
- إذا كان الأمر كما ورد في الحديث، فلم قَبِل علي ﵁ بالشورى، وتنازل الحسن لمعاوية، وبايع الحسين لمعاوية، وبايع جميع أئمتهم للخلفاء؟
- قال ﷺ: «في أمتي اثنا عشر منافقًا» (٥)، فالعدد لا عبرة له (٦).
- أيضًا، روى الكليني في الكافي جملة من أحاديثهم تقول بأن الأئمة ثلاثة عشر،

(١) رواه مسلم، كتاب الإمارة: ١٨٢١
(٢) نفسه.
(٣) رواه مسلم، كتاب الإمارة: ١٨٢٢
(٤) نهج البلاغة، المنسوب لعلي بن أبي طالب ﵁، ص (١٣٦).
(٥) رواه مسلم، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم: ٢٧٧٩
(٦) عثمان الخميس: حقبة من التاريخ، ص (٢١٦ - ٧) بتصرف.

1 / 535