وقال أبو موسى: ذكَّرنا عليٌّ صلاةً كنا نصليها مع رسول الله ﵌، إما نسيناها وإما تركناها عمدًا (^١).
وجاء عن عمران ما حاصلُه أن عثمان ﵁ لما كبر وضعف صوته لم يكونوا يسمعون تكبيره، فاتخذ أمراؤه أو بعضُهم ذلك سنة بجهلهم (^٢).
والمقصود هنا أنه ينبغي التثبت في رد الأحاديث بما ذُكِر، فلا يُقدَم على ذلك مع قيام الاحتمال. والله الموفق.
[ص ٢٨] وأما المقطوع بصدقه فذكروا منه أمورًا:
الأول: خبر الرب ﷿، وخبر النبي ﵌.
وذلك واضح، ولكن خبر النبي ﵌ قد يكون عن ظنِّه نصًّا، كقوله: أظن كذا، ولعل كذا. أو بدلالة القرائن. وقد وقع هذا في الأمور الدنيوية. فأما الدينية، فمن قال من أهل العلم: إن النبي ﵌ كان قد يقول في الدين باجتهاده، فإنه يقول بوقوع هذا.
أقول: وسواء كان خبره عن أنه يظن في أمر ديني أو دنيوي، فهو مقطوع بصدقه فيما أخبر عنه، وهو الظن. أعني أنه أخبر أنه يظن، فالمقطوع به هو كونه يظن، فأما الأمر الذي ظنه فقد لا يكون واقعًا، وليس ذلك من الكذب، وإنما فيه خطأ الظن.
(^١) أخرجه أحمد في "المسند" (١٩٤٩٤) والطحاوي في "معاني الآثار" (١/ ٢٢١). وصحَّح الحافظ إسناده في "الفتح" (٢/ ٢٧٠).
(^٢) أخرجه أحمد (١٩٨٨١) وابن خزيمة (٥٨١). وهو حديث صحيح.
19 / 23
فرض اتباع السنة
شبه منكري السنة والجواب عنها
تقسيم الأخبار
تنبيهات
فصل (هل يفيد خبر الثقة العلم مطلقا؟)
الشبهة النقلية
النظر في قوله تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾
فصل
فصل: النظر في قوله تعالى: ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾
فروع (في استعمال «أغنى عن» ومعناه)
فصل (نقد القول بأن معنى الآية: إن الظن لا يقوم مقام الحق)
فصل (شبه أخرى من السنة وآثار الصحابة، والجواب عنها)
توجيه حديث ذي اليدين
قصة أبي بكر في ميراث الجدة
قصة عمر مع أبي موسى في الاستئذان
توقف عمر عن خبر فاطمة بنت قيس
رد ابن عباس لخبر أبي هريرة في الوضوء مما مست النار