مكشوف لا يحتاج إلى أن يُذكر، ومن هذا ــ والله أعلم ــ معنى "الإله" و"العبادة"، فقد كان واضحًا عند المشركين فضلًا عن المسلمين، ثم صار بعد القرون الأولى مشتبهًا، كما أوضحته في رسالة "العبادة".
وقد يخلو عن هذه كلها، ولكن يتواطؤون على الكتمان.
نعم، هذه الأمور كلها لا تحتمل فيما مثَّلوا به، وهي دعوى بعض الشيعة أن النبي ﵌ جمع أصحابه وبيَّن لهم بيانًا قاطعًا أن عليًّا ﵁ ولي عهده، وولي أمرهم من بعده. ولكن قد يحتمل بعضها في غير هذا المثال.
وقد أشار الحازمي في "الاعتبار" (^١) إلى ذلك في بحث الجهر بالبسملة، وإن كان فيه نظر.
وقد ثبت أن الأئمة في عهد عثمان تجوَّزوا في الجهر بتكبيرات الصلاة، ومضى على ذلك زمان حتى جهله كثير من الناس، فصلى عكرمة خلف أبي هريرة، فجهر أبو هريرة بالتكبيرات، فذهب عكرمة إلى مولاه ابن عباس فقال: صليت خلف شيخ أحمق، فكبر ...، فقال ابن عباس: ثكلتك أمك، تلك سنة أبي القاسم ﵌ (^٢).
وصلى علي ﵁ بالكوفة، فجهر بالتكبيرات، فقال عمران بن حصين: قد ذكَّرني هذا صلاةَ محمد ﵌ (^٣).
(^١) (ص ٥٨).
(^٢) أخرجه البخاري (٧٨٨).
(^٣) أخرجه البخاري (٧٨٤، ٧٨٦) ومسلم (٣٩٣) من حديث مطرف بن عبد الله. وفي الرواية الأولى للبخاري أنه صلاها بالبصرة. وفي "المسند" (١٩٨٤٠، ١٩٨٦٠) بالكوفة.
19 / 22
فرض اتباع السنة
شبه منكري السنة والجواب عنها
تقسيم الأخبار
تنبيهات
فصل (هل يفيد خبر الثقة العلم مطلقا؟)
الشبهة النقلية
النظر في قوله تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾
فصل
فصل: النظر في قوله تعالى: ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾
فروع (في استعمال «أغنى عن» ومعناه)
فصل (نقد القول بأن معنى الآية: إن الظن لا يقوم مقام الحق)
فصل (شبه أخرى من السنة وآثار الصحابة، والجواب عنها)
توجيه حديث ذي اليدين
قصة أبي بكر في ميراث الجدة
قصة عمر مع أبي موسى في الاستئذان
توقف عمر عن خبر فاطمة بنت قيس
رد ابن عباس لخبر أبي هريرة في الوضوء مما مست النار