ببيِّنةٍ] (^١) أو لأفعلنّ وأفعلنّ. فذهب أبو موسى إلى مجلس الأنصار، فجاء معه بعضهم، فحدث بذلك عن النبي ﵌ (^٢).
وأنه ردَّ خبر فاطمة بنت قيس في جواز خروج المبتوتة من بيت زوجها في العدة، وقال: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري حفظت أم نسيت (^٣).
وأن ابن عباس لم يقبل خبر أبي هريرة، قال النبي ﵌: "الوضوء مما مست النار، ولو من ثَورِ أَقِطٍ"، وقال له: "يا أبا هريرة، أتوضَّأ من الدهن؟ أتوضأ من الحميم؟ " (^٤).
أقول: أما خبر ذي اليدين فإن النبي ﵌ كان يرى أنه صلى أربعًا، فلما أخبره ذو اليدين بخلاف ذلك توقف؛ لأنه ليس احتمال كونه ﵌ سها بأولى من أن يكون ذو اليدين غفل، وكان سكوت غيره من أكابر الصحابة وانفراده من بينهم مما يقوي احتمال أنه غفل.
وأما قصة أبي بكر ففيه أنه قضى بخبر الاثنين، وتبعه الناس إلى يوم القيامة. وخبر الاثنين من جملة أخبار الآحاد اتفاقًا، فهذا من جملة الحجج على حجيته.
ثم نقول: إن أبا بكر لم يردَّ خبر المغيرة، ولا ترك العمل به، وإنما سأل:
(^١) ترك المؤلف هنا بياضًا.
(^٢) أخرجه البخاري (٦٢٤٥) ومسلم (٢١٥٣، ٢١٥٤).
(^٣) أخرجه مسلم (١٤٨٠/ ٤٦).
(^٤) أخرجه الترمذي (٧٩) وابن ماجه (٤٨٥).
19 / 113
فرض اتباع السنة
شبه منكري السنة والجواب عنها
تقسيم الأخبار
تنبيهات
فصل (هل يفيد خبر الثقة العلم مطلقا؟)
الشبهة النقلية
النظر في قوله تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾
فصل
فصل: النظر في قوله تعالى: ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾
فروع (في استعمال «أغنى عن» ومعناه)
فصل (نقد القول بأن معنى الآية: إن الظن لا يقوم مقام الحق)
فصل (شبه أخرى من السنة وآثار الصحابة، والجواب عنها)
توجيه حديث ذي اليدين
قصة أبي بكر في ميراث الجدة
قصة عمر مع أبي موسى في الاستئذان
توقف عمر عن خبر فاطمة بنت قيس
رد ابن عباس لخبر أبي هريرة في الوضوء مما مست النار