وذلك أن قوله تعالى: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [يونس: ٣٦] مرسلةٌ إرسالَ المثل، وموضوعة وضع القاعدة، وما كان هكذا فحقه أن يكون سالمًا من التخصيص. والمعنى الذي قدمناه سالم من التخصيص كما تقدم، فهو أرجح من هذا.
وقد أجيب عن الآية بناءً على هذا المعنى الأخير أو نحوِه، بأجوبة قد أغنانا الله عنها بما تقدم، على أن بعضها قريب مما مرَّ في الأجوبة عن الآية الأولى. والله الموفق.
[ص ٦٥] فصل
ومما يذكر هاهنا أن النبي ﵌ لم يعمل بخبر ذي اليدين حتى سأل الناس فصدقوه (^١).
وأن أبا بكر ﵁ سأل الناس في شأن ميراث الجدة، فأخبره المغيرة بن شعبة عن النبي ﵌، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة فأخبر بمثله (^٢).
وأن عمر جاءه أبو موسى الأشعري فاستأذن ثلاثًا، ثم رجع، فسأله عمر بعد ذلك، فذكر أن النبي ﵌ أمر بمثل ذلك، فقال عمر: لتأتيَّن [على هذا
(^١) سبق تخريجه.
(^٢) أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٥١٣) وأبو داود (٢٨٩٤) والترمذي (٢١٠١) من رواية قبيصة بن ذؤيب عن أبي بكر، وإسناده منقطع. وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم.
19 / 112
فرض اتباع السنة
شبه منكري السنة والجواب عنها
تقسيم الأخبار
تنبيهات
فصل (هل يفيد خبر الثقة العلم مطلقا؟)
الشبهة النقلية
النظر في قوله تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾
فصل
فصل: النظر في قوله تعالى: ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾
فروع (في استعمال «أغنى عن» ومعناه)
فصل (نقد القول بأن معنى الآية: إن الظن لا يقوم مقام الحق)
فصل (شبه أخرى من السنة وآثار الصحابة، والجواب عنها)
توجيه حديث ذي اليدين
قصة أبي بكر في ميراث الجدة
قصة عمر مع أبي موسى في الاستئذان
توقف عمر عن خبر فاطمة بنت قيس
رد ابن عباس لخبر أبي هريرة في الوضوء مما مست النار