﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «جنتان من ذهب آنيتهما وحليهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وحليهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن» وروى ابن ماجه في سننه عن أسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا هل من مشمر إلى الجنة؟ فإن الجنة لا خطر لها -أي لا عوض لها ولا مثل- هي ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وثمرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، ومقام في أبد، في درا سليمة، وفاكهة، وخضرة، وحبرة، ونعمة، في محلة عالية بهية. قالوا: نعم يا رسول الله، نحن المشمرون لها. قال: قولوا: إن شاء الله. قال القوم: إن شاء الله» .
ومن سعة الجنة أن عرض الباب الواحد من أبوابها كما بين مكة والأحساء، قال ﷺ: «والذي نفسي بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر» متفق عليه، وفي حديث آخر «وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام» .
وريحها يوجد من مسيرة مائة عام.
والجنة بعضها أعلى من بعض، في الصحيحين من حديث أبي سعيد، أن رسول الله ﷺ قال: «إن أهل الجنة ليتراءون الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم. قالوا يا رسول الله: تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم. قال: بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين» .
وبعض الجنان غرسها الله بيده زيادة في كرامتها وتفضيل
1 / 296
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها