ثلاث» وروى مسلم أيضًا عنه، عن النبي ﷺ أنه قال: «ما بين منكبي الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع» (١) وروى البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير، قال: سمعت رسول الله ﷺ قول: «إن أهون أهل النار عذابًا يوم القيامة لرجل يوضع في أخمس قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل، ما يرى أن أحدًا أشدُّ منه عذابًا وإنه لأهونهم عذابًا» .
وقد حذر النبي ﷺ أمته النار، وبالغ في التحذير، وأكثر التعوذ منها، وأمر به فمن ذلك ما روى عدي بن حاتم قال: قال رسول الله ﷺ: «اتقوا النار، وأشاح. ثم قال: اتقوا النار، ثم أغرض وأشاح ثلاثًا حتى ظننا أنه ينظر إليها، ثم قال: اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة» أخرجاه في الصحيحين. وفي سنن أبي داود وابن ماجه والبزار عن جابر: «أن النبي ﷺ قال لرجل: كيف تقول في الصلاة؟» قال: أتشهد، ثم أقول: اللَّهم إني أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار، أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ. فقال النبي ﷺ: «وهل أدندن أنا ومعاذ إلا أن نسأل الله الجنة ونعوذ به من النار» .
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «إنما مثلي ومثل أمتي كمثل رجل استوقد نارًا فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذا الدواب يقعن فيها، وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها، قال: فذلك مثلي ومثلكم، أنا آخذ بحجزكم هَلُمَّ عن النار، هَلُمَّ عن النار فتغلبوني وتقتحمون فيها» وأخرج البزار
(١) وبقدر تعظيم جسم الكافر وكفره يعظم عذابه. والعياذ بالله.
1 / 288
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها